المزيج المعلَّق خليط تنفصل فيه جُسَيمات المادة عن السائل أو الغاز ببطء. وكل جسيم يتكون من عدة ذرات أو جسيمات. ويمكن مشاهدة المزيج المعلَّق بالعين المجردة كخليط لمادتين مختلفتين. وهنالك أنواع مختلفة من المزيج المعلق وهي: 1- صلب في غاز كالغبار والدخان 2- سائل في غاز كالضباب والهواء الجوي 3- صلب في سائل كالصابون أو الطين 4- غاز في سائل كالرغوة (الزَبَدْ)، 5- سائل في سائل كلبن الشجر أو عصارته أو الألوان المائية. والمزيج المعلق الذي يشتمل على جسيمات صغيرة يسمى المادة الغروانية. ويمكن مشاهدة الجسيمات في المادة الغروانية باستخدام المجهر. ويعتبر الحليب المتجانس بجزيئاته الصغيرة من الدهون المعلقة مادة غروانية مألوفة. انظر: الغروانية، المادة.

تتحرك جسيمات السائل أو الغاز في المزيج المعلق بسرعة وتصطدم بالجسيمات المعلقة، ويكون أثر هذا التصادم مهمًا في مقاومة الاتجاه الطبيعي للجسيمات للاستقرار بسبب الجاذبية. وتسمَّى الحركة العشوائية السريعة للجسيمات المعلقة الحركة البروانية.

وللمزيج المعلق مُكَوِّنات أخرى أساسية، وهي تُميزه عن نوع آخر من الخليط يسمّى المحاليل. فعندما يظهر شعاع ضوء عبر مزيج معلق غرواني مثل الدخان والغبار الذي يملأ الهواء، يصبح ممرها مرئيًا، وتسمَّى هذه الظاهرة تأثير تندال، وتحدث لأن الأجزاء المعلقة تعكس وتشتت الضوء. ولا يحدث مثل هذا الأثر في المحلول لأن جزيئاته صغيرة جدًا بحيث تعجز عن تشتيت الضوء. ويمكن فصل المزيج المعلق إلى مكوناته عن طريق الترشيح، ولا يمكن ذلك في المحلول، ونلاحظ أن حجم الجزيئات هو الذي يحدد ذلك.