جمال الدين المزِّي(654 - 742 هـ، 1256- 1341م). جمال الدين أبو الحجاج يوسف بن عبدالرحمن المزي الدمشقي. محدّث ولغوي ولد بظاهر حلب، ونشأ بالمزة، وحفظ القرآن، وسمع كتاب الحلية والمسند والكتب الستة ومعجم الطبراني وغيرها. ورحل سنة 683هـ وسمع بالحرمين وحلب وحماة وبعلبك. ترافق هو وابن تيمية كثيرًا في سماع الحديث وفي النظر في العلم.
وجرت بينه وبين الذهبي مجادلات ومعارضات. قال الذهبي: شيخنا الإمام العالم الحبر الحافظ الأوحد... كان ثقة حجة كثير العلم حسن الأخلاق، كثير السكوت قليل الكلام صادق اللهجة، لم تعرف له صبوة، متواضعًا حليمًا صبورًا. أفرده أبو سعيد العلائي بمؤلف سماه سلوان التعزي بالحافظ أبي الحجاج المزي. برز المزي في الحديث ومعرفة الرجال واللغة. ومن كتبه: تهذيب الكمال في أسماء الرجال؛ تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف. وأملى مجالس وأوضح مشكلات ومعضلات ما سُبق إليها في علم الحديث ورجاله، وولي المشيخة بأماكن منها الدار الأشرفية.