سورة مريم من سور القرآن الكريم المكية. ترتيبها في المصحف الشريف التاسعة عشرة. عدد آياتها ثمان وتسعون.
في هذه السورة الكريمة تقرير التوحيد، وتنزيه الله جلّ وعلا عما لا يليق به، وتثبيت عقيدة الإيمان بالبعث والجزاء.
عرضت السورة الكريمة أشياء عن الأنبياء مبتدئة بنبي الله زكريا، ولكن الله قادر على كل شيء، يسمع دعاء الداعي إذا دعاه. وعرضت السورة لقصة أعجب وأغرب، تلك هي قصة مريم العذراء وإنجابها لطفل من غير أب، وقد شاءت الحكمة الإلهية أن تبرز تلك المعجزة بميلاد عيسى من أم بلا أب، لتظل آثار القدرة الربانية ماثلة أمام الأبصار، بعظمة الواحد القهّار. وتحدثت كذلك عن قصة إبراهيم مع أبيه ثم ذكرت بالثناء والتبجيل رسل الله الكرام: إسحاق، ويعقوب، وموسى، وهارون، وإسماعيل، وإدريس، ونوحًا، والهدف من ذلك إثبات وحدة الرسالة، وأن الرسل جميعًا جاءوا لدعوة الناس إلى توحيد الله، ونبذ الشرك والأوثان. وتحدثت عن بعض مشاهد القيامة، وعن أهوال ذلك اليوم الرهيب. وختمت السورة الكريمة بتنزيه الله عن الولد، والشريك، والنظير، وردت على ضلالات المشركين بأنصع بيان، وأقوى برهان.