المِرْوَحة أداة تستخدم لتحريك الهواء بغرض تلطيف الجو. وقد تعلم الناس منذ القدم، كيف يُشعِرُون أنفسهم ببرودة أكثر في الأيام الحارة بتلويح ورقة شجر في الهواء وعمل نسيم عليل. واستخدم الأشوريون والمصريون الأوائل المراوح اليدوية المصنوعة من خوص النيل. وكان لدى الأثرياء خدم يلوِّحون لهم بأوراق شجر ضخمة.

ويرى المؤرخون أن المروحة المطوية اخترعت في اليابان في القرن الثامن الميلادي. وربما ابتكر المخترع المروحة بعد أن لاحظ الطريقة التي يَطْوي بها طائرُ الوطواط جناحَيه. ويلوِّن الفنانون اليابانيون المراوح عادة بألوان زاهية، ويستخدمونها في الرقصات أثناء الاحتفالات.

وسرعان ما بدأ الصينيون في استخدام المروحة المَطْوية. وفي القرن السادس عشر الميلادي أحضرها البرتغاليون إلى أوروبا. وأقبلت نساء أوروبا على المراوح الملونة واستخدمنها. ولفترة قصيرة، خلال عصر لويس الخامس عشر ملك فرنسا حمل الرجال أيضًا مراوح مطوية أنيقة.

وفي القرن التاسع عشر الميلادي، عمل مشاهير الفنانين في رسم المراوح التي كانت تُباع بأسعار مرتفعة. وكانوا يصنعون المراوح غالية الثمن من جلد الحمير الصغيرة أو من الرق (البرشمان) أو من الحرير. كما صنعوا المراوح البديعة من شرائط الزينة والشاش وريش النعام وريش الطاووس. وكانوا يُركِّبون المراوح على مقابض جميلة منحوتة من العاج أو صدف السلحفاة أو القرون أو العظام أو خشب الصندل.

حلَّت المروحةُ الكهربائية، على نطاق واسع، محل المروحة اليدوية وسيلة للتهوية والتبريد.