مركز الجاذبية النقطة في الجسم حيث تعمل قوة الجاذبية. فإذا علّق جسم من أي نقطة على الخط الرأسي المار بمركز جاذبيته، فإن الجسم يظل ساكنا. أما إذا كان مركز الجاذبية على جانب من نقطة يمكن للجسم أن يدور حولها، فإن الجسم سيتحول نحو ذلك الاتجاه.

ويقع مركز جاذبية أرجوحة (نوّاسة) طفل في وسط اللوح عندما لا يجلس عليه أحد. وإذا دارت الأرجوحة حول وسطها فسوف تبقى متوازنة. وعندما يصعد طفلان مختلفا الوزن على الطرفين المتضادين للأرجوحة فستكون قوة الجاذبية أكبر في أحد الطرفين. وسوف يكون مركز الجاذبية في هذه الحالة بين مركز اللوح والنهاية التي عليها الثقل الأكبر، حيث يجلس الطفل الأثقل وزنًا. وسوف تميل الأرجوحة تجاه هذه النهاية. وإذا ما تحرك الطفل الأثقل وزنًا نحو وسط الأرجوحة فسوف يتحرك مركز الجاذبية أيضا تجاه وسط اللوح وسوف يتوازن ثانية.

وتعمل قوة الجاذبية في جميع نقاط الجسم حيث تكون هناك كتلة (مادة) وليس في مركز الجاذبية فقط. ويوضح علماء الفيزياء كيف تعمل الجاذبية في الأجسام من خلال تغيير العزم. والعزم هو مقياس تحوّل القوة. وعزم قوة الجاذبية المؤثرة في أية نقطة يعرف بحاصل ضرب القوة في المسافة الأفقية لنقطة المركز المستخدمة. وللعزم حجم واتجاه، ذلك أن عزوم القوة المؤثرة في جانب من الأرجوحة تعمل على تحريكها إلى أعلى أو إلى أسفل. والعزم الفاعل في الجانب المضاد يعمل على تحويلها للاتجاه العكسي. والعزمان اللذان لهما حجم واحد واتجاهان مختلفان يلغي كل منهما الآخر. وعلى هذا فإن الأرجوحة لا تتحرك. ولذلك وبالقياس للعزم، فإن مركز الجاذبية لأي جسم، هو النقطة حيث تلغي عزوم قوى الجاذبية بعضها بعضًا. ومركز الجاذبية في الأرجوحة هو وسط اللوح لأن العزوم يلغي كل منها الآخر هناك.

وعندما يتمركز الجسم بحيث لا يتوازن، فإنه يدور حتى يصل مركز جاذبيته إلى الاتزان المستقر (أقل وضع ممكن). وإذا توازن الجسم مع مركز جاذبية مباشرة فوق المركز، فإن أي حركة سوف تتسبب في عدم استقرار الجسم. ويقال عن توازن الجسم بهذه الطريقة أنه في وضع اتزان غير مستقر.