مَركَز التَّسوِيق مجموعة من منافذ البيع بالقطاعي، مع مجموعة الأعمال والمكاتب الرسمية التي تعمل كلها تحت تنظيم إداري واحد. وفي العديد من مراكز التسويق تُجمَّع الأعمال في مجموعات، وتترك مساحة يُتَجولُ فيها لتصبح سوقًا مركزيًّا. وقد يكون السوق المركزي مُحوطًا ومغطّى، لذا فإن كل مساحة التسويق يمكن تدفئِتُها أو تكييف هوائها. ويسمح مثل هذا السوق المركزي للناس بالتسوق براحة في جميع الأجواء. تُصمَّم في السوق المركزي، في العديد من المراكز الكبيرة، حديقة جذابة. ويتضمن المركز الكبير إمكانات عديدة كمدينة صغيرة، مثل معارض الفن والمصارف والفنادق والعيادات الطبية ومكتب البريد والمطاعم والمرافِق الرياضية والمسارح. وأحيانا تتضمن بعض المراكز مساجد أو كنائس وشققًا. وتشبه مثل هذه المراكز مدينة تسويق أكثر من كونها مركزًا تجاريا.

في معظم المراكز، يدفع التجار الأجرة إلى شركة واحدة تمتلك المركز. وفي المقابل، فإن المالك ينظر في جذب الناس إلى المركز مما يجعل المركز أكثر رواجًا بالنسبة للمستأجرين؛ إذ يختار المالك أولاً، موقعًا مريحًا للجمهور. ويبني منشآت جذابة مُزودة بمواقف سيارات. ثم يقوم المالك بعد ذلك بتأجير المساحة لمجموعة مختارة بعناية لمحلات متنافسة يمكنها أن تقدّم أفضل المنتجات للجمهور. ويتكفل المالك، بعد افتتاح المركز، بتدبير النظافة والصيانة والأمن والوقاية ضد الحريق. كما يساعد المالك أيضا التجار في تعيين وتشغيل رابطة التجار. وتُخطط هذه المنظَّمة وَتُعْلِن عن فرص التخفيضات ومناسبات الرواج. فمثلا قد يرعى رجالُ الأعمال احتفالات وطنية أو مناسبات محلية، وقد يشمل ذلك في بعض البلاد عُرُوض الأزياء و الحفلات الموسيقية والمناسبات الأخرى التي تحدُث في مركز التسويق.

عُرفت الأسواق التي تؤجر محلات للتجار في أجزاء كثيرة من العالم منذ أقدم العصور. أما مركز التسويق الحديث ـ الذي صُمم بمواقف للسيارات ـ فقد تطور في الولايات المتحدة، بعد الحرب العالمية الثانية عام 1945م، وانتشرت الفكرة عقب الحرب في أنحاء العالم سريعًا.

نتج عن النمو في عدد من مراكز التسويق تدهورًا في أهمية العديد من مراكز التسويق التقليدية حيث أُجبرت المحلات على الإغلاق لضعف القوة الشرائية.