عرف العلماء، في مجال الطـب، القدر الكبــير عن الوسيلة التي يحمي بها الجسم نفـسه من الأمراض، خاصـة كيفية الوقاية من الأمراض المعدية. واكتشفوا أن الجسم يستخـدم ثلاثة أنـواع رئيســية من الوســائل الدفاعيـة: 1- الحواجز ضد الممرضات 2- ردود الفعل العـامة ضـد العدوى 3- ردود أفعال الجهاز المناعي.


الحواجز. يعد الجلد السليم حاجزًا فعّالاً للغاية ضد الممرضات، ولذلك، فإن عددًا قليلا من الممرضات يستطيع اختراق الأغشية المبطنة للفم والأنف، إذ إن هذه الأغشية مغطاة بالمخاط، وهو سائل لزج يقتنص العديد من الممرضات، وبعد ذلك يلفظ الجسم الأحياء المجهرية من خلال العطس أو السعال. وتبطن الأغشية المخاطية أيضًا القنوات التي تؤدي إلى الرئتين. وتقوم أهداب دقيقة شبيهة بالشعيرات بدفع المخاط من الرئتين والقصبة الهوائية في اتجاه الفم، حيث يمكن بلع المخاط والجراثيم العالقة به دون أي ضرر.

والجسم لديه أيضًا حواجز كيميائية ضد العدوى. فالدموع، على سبيل المثال، لا تقوم فقط بغسل المواد الغريبة من العينين، ولكنها أيضًا تحتوي على مواد كيميائية تقاوم العديد من الممرضات الشائعة. وتفرز الأغشية المخاطية أيضا مواد كيميائية دفاعية. وفي المعدة، تقوم العصارات الهاضمة، وهي غنية بالحمض، بقتل العديد من الممرضات التي يتم ابتلاعها مع الطعام أو المخاط.

وأخيرًا، فإن البكتيريا التي تعيش طبيعيًا على الجلد وفي الفم والأمعاء دون أن تسبب أي ضرر، تمثل حاجزًا دفاعيًا ضد العدوى. وتنافس هذه البكتيريا المقيمة في الواقع العديد من الأحياء المجهرية الممرضة التي لولاها لكانت قد كونت مستعمرات على سطح الجسم أو في داخله. وتقوم البكتيريا المقيمة أيضا بتصنيع مواد تقتل أو تتلف أنواعًا معينة من الممرضات.