مرسمة الزلازل أو السيسموجراف أداة تكبّر وتسجل الحركات الأرضية الصغيرة. ومن هذه السجلات يستطيع اختصاصيو علم الزلازل تحديد موقع وشدة الهزات الأرضية. ويستخدم العلماء أيضًا مرسمة الزلازل للتنقيب عن النفط ودراسة باطن الأرض وحساب عرض الأنهار الجليدية.

وتستطيع أكثر مرسمات الزلازل حساسية تكبير حركة الأرض بمقدار عشرة ملايين ضعف. وتتكون مرسمة الزلازل من كتلة معلقة من إطار بوساطة نابض دقيق. ويتحرك الإطار مع حركة الأرض، لكن الثقل يميل إلى البقاء ثابتًا بسبب قصوره الذاتي.
وتُكبّر الحركة النسبية بين الكتلة والإطار باستخدام محول كهرومغنطيسي ومكبر إلكتروني. ويتحرك المحول، وهو سلك مربوط إلى كتلة، في المجال المغنطيسي الناشئ عن مغنطيس مربوط إلى الإطار. وتولد هذه الحركة جهدًا كهربائيًا في السلك ينتقل إلى المكبر. ويسجل الجهد المكبر بوساطة حاسوب أو جهاز يلاحظ حركة الأرض على قطعة متحركة من الورق. وبإمكان مرسمة الزلازل اكتشاف حركة أرضية صغيرة لا يتجاوز قدرها جزءًا من مائة مليون جزء من السنتيمتر. وتستطيع محطة رصد للزلازل في موقع هادئ اكتشاف عدة هزات أرضية كل يوم.

وتُستخدم أنواع مختلفة من مرسمات الزلازل لقياس الموجات الزلزالية القصيرة والطويلة. فمرسمة الزلازل من طراز بريس ـ إوينج تسجل الموجات الطويلة التي لا يقل طولها عن 50IMG ميل (80IMGكم)، بينما تقيس مرسمة الزلازل من طراز بينيوف للانفعال الخطي التغيرات في المسافة بين عمودين مغروسين في باطن الأرض. ويسجل راسم تسارع الحركات القوية الهزات القوية جدًا بالنسبة للأجهزة الحساسة. وتستخدم مرسمات الزلازل في مجموعات ثلاثية لتقيس بصورة منفصلة ثلاثة أنواع من حركة الأرض إلى أعلى ـ أسفل، و شمال ـ جنوب، وشرق ـ غرب. وهناك أكثر من 1,000 محطة لرصد الزلازل في أنحاء العالم. أما مرسمة الزلازل المستخدمة للدراسات والتوقعات العلمية فتكون صغيرة ومتينة. ويضع العلماء المئات منها حول الموقع المطلوب دراسته، وعندئذ يقوم العلماء بإجراء تفجيرات لإحداث موجات زلزالية تنتقل إلى الطبقات الصخرية في باطن الأرض ثم ترتد. وتقيس مرسمات الزلازل الموجات المرتدة وتلاحظ ما يدور تحت سطح الأرض.

وقد وضع رواد الفضاء خمس مَرسَمات للزلازل على سطح القمر، وقد سجلت هذه الأجهزة موجات زلزالية ناتجة عن هزات قمرية بسيطة وعن اصطدامات الشهب. وتبين سجلات المرسمات الزلزالية أن للقمر قشرة سميكة صلبة.