مَذْبحَة بوسطن حادثة وقعت إثر مشاحنة جرت في أحد شوارع بوسطن بين أفراد فرقة من الجنود البريطانيين وعدد من المستوطنين الأمريكيين؛ نتج عنها مقتل عدد من الأمريكيين. وقد وقعت هذه الحادثة في الخامس من مارس 1770م. واخترع الخطباء هذه التسمية: مذبحة بوسطن، لاستخدامها في توحيد صف المستوطنين ضد السياسات البريطانية. وقد كانت المذبحة أحد الأحداث التي أدت إلى قيام الثورة الأمريكية.

كان تكليف جنود بريطانيين بالبقاء في بوسطن، قد أزعج سكانها الذين تجمّع منهم خمسون أو ستون شخصًا مُهددين حارسًا بريطانيًا. وقد طلب الضابط البريطاني الكابتن توماس برستون عددًا من الجنود لنجدته، في حين تزايدت أعداد المستوطنين لتصل إلى حوالي الأربعمائة، وقد تزاحموا حول الجنود، ثم قام الجنود بإطلاق النار على الحشد؛ فقتلوا ثلاثة وأصابوا ثمانية آخرين. وقد توفي اثنان من المصابين بعد ذلك.

وطالب مواطنو بوسطن الغاضبون بجلاء القوات البريطانية، وبمحاكمة الكابتن برستون ورجاله بتهمة القتل. وقد وافقت السلطات البريطانية في بوسطن على هذين الطلبين، وترافع المحاميان جون آدمز وجوشيا كوينسي عن برستون، ولم يثبت أن برستون أصدر الأمر لقواته بإطلاق النار، ولذا فقد بُرئت ساحته. إلا أن اثنين من جنود برستون أُدينا بعدئذ بالقتل الخطأ، ووُسِم إبهام كل منهما على سبيل العقاب.