مذبحة الاقصى (1990م). اعتداء صهيوني غاشم قامت به إسرائيل ضد المصلين في المسجد الاقصى يوم الاثنين 8 أكتوبر عام 1990م. سمي هذا اليوم بمذبحة الاثنين والاثنين الأسود.
اقتحمت قوات من الجيش المسجد، فأطلقوا الذخيرة الحية ونيران المدافع الرشاشة على جموع المصلين الذين احتشدوا منذ صباح هذا اليوم لأداء الصلاة وللتصدي للإسرائيليين ومنعهم من وضع حجر الأساس للهيكل الثالث المزعوم في ساحة المسجد الاقصى.
سقط كثير من المصلين بين قتيل وجريح، واندلعت مصادمات عنيفة بين الفلسطينيين والإسرائيليين، واشتدت حدة المقاومة والحركات الفدائية، وأصدر مجلس الأمن قراره رقم 672، يستنكر فيه ما فعلته إسرائيل من مذبحة داخل المسجد الاقصى، كما أشار القرار إلى ضرورة إذعانها لمحاكمة المجرمين، إلا أنها رفضت القرار.
الجدير بالذكر أن عصابة تدعى أمناء الهيكل هي التي تزعمت يومئذ وضع حجر الأساس للهيكل الثالث في ساحة المسجد الاقصى بزعامة غرشون سلمون.

وفي عام 2000م، ارتكب الصهاينة مذبحة أخرى في الأقصى. فقد دنس زعيم كتلة الليكود مجرم الحرب آرييل شارون في 28 سبتمبر الحرم الشريف مع 5 آلاف من جنوده. هبّ حماة الأقصى من الشعب العربي الفلسطيني في انتفاضة قوية ضد دخول الصهاينة حرم الأقصى. قمعت الدولة العبرية الانتفاضة بوحشية كبيرة، واستشهد المئات وجرح الآلاف من الفلسطينيين، ولم يحرك العالم أو منظماته ساكناً. زاد بطش جنود الاحتلال لإبطال الانتفاضة بعد تولي شارون رئاسة مجلس الوزراء عام 2001م.