مدريـد عاصمة أسبانيا وأكبر مدنها، تقع على هضبة ترتفع نحو 650م فوق مستوى سطح البحر، وتعد من أكثر عواصم العالم ارتفاعًا، وقد اختيرت مدريد عاصمة لموقعها الجغرافي قرب منتصف أسبانيا. يبلغ عدد سكانها 2,909,792 نسمة.

كانت أسبانيا قد وصلت إلى قمة قوتها الاستعمارية عندما جعل الملك فيليب الثاني مدريد عاصمة البلاد في منتصف القرن السادس عشر الميلادي. بدأت إمبراطورية أسبانيا الاستعمارية في الاضمحلال خلال القرن السابع عشر الميلادي، ولكن مدريد ظلت مركزًا مهمًا للحكم والثقافة. ومنذ منتصف القرن العشرين أصبحت مدريد من أهم المدن الصناعية في أسبانيا.


المدينة. تقع المدينة على مساحة 60IMGكم²، وقد أصابها الدمار الكبير خلال الحرب الأهلية الأسبانية، (1936 - 1939م)، ولكن أجزاء كثيرة من الأماكن التي تحطمت خلال الحرب أعيد بناؤها أو تجديدها.

ويوجد في منتصف مدينة مدريد ميدان كبير على هيئة هلال يُسمّى ميدان بوابة الشمس. ويمتد من هذا الميدان في اتجاه الشرق أحد أهم شوارع مدريد وهو شارع كاليه دي ألكالا، ويقع الجزء القديم من مدريد في الجنوب الغربي من ميدان بوابة الشمس. أقيمت بعض المباني الموجودة في الشوارع الضيقة المتعرجة بهذه المنطقة خلال القرنين السادس عشر والسابع عشر الميلاديين.

وتقع المنطقة التجارية الحديثة في مدريد إلى شمال كاليه دي ألكالا، وتوجد المصارف والفنادق والمطاعم والمحلات والمسارح على امتداد شارع جران فيا. (والذي أطلق عليه أيضًا آفنيدا دي خوزيه أنطونيو)، وهو أهم شارع بالمنطقة التجارية. ويقع حي سالامانكا في الشمال الشرقي للمدينة، وهو حي سكني بني في نهاية القرن التاسع عشر الميلادي وبداية القرن العشرين، وتوجد حديقة غنّاء تُسمّى ريتيرو تبلغ مساحتها ما يزيد على 142 هكتارًا في الجنوب الشرقي لوسط مدينة مدريد.

وتوجد معظم الأبنية المشهورة والآثار في الجزء القديم من المدينة وفي المنطقة التجارية الرئيسية أو على مقربة منها.

ويقع القصر الملكي الذي يعود بناؤه إلى القرن الثامن عشر الميلادي على الحافة الغربية من الحي القديم، وقد عاشت فيه الأسرة المالكة الأسبانية حتى عام 1931م، عندما اضطر الملك ألفونسو الثالث عشر إلى مغادرة البلاد، وتحول القصر بحدائقه الشاسعة ذات التنظيم الرائع إلى متحف.

ويوجد بمدريد أيضًا عدد من الكنائس القديمة والميادين العامة التي تزينها النافورات وتماثيل مشاهير أسبانيا.

ومنذ عام 1950م، أدى النمو المطرد في السكان إلى الامتداد العمراني لمدريد في جميع الاتجاهات، والآن، فإن كلا من المناطق السكنية والأحياء الصناعية توجد في منتصف المدينة.

ومثل المدن الأخرى التي تعاني من النمو السريع، فإن مدريد تُعاني من مشاكل كثيرة مثل تلوث الهواء والتكدس السكاني. وقد أزيلت أشجار كثيرة لتوسيع الشوارع وتوفير أماكن وقوف للسيارات التي يتزايد عددها يومًا بعد يوم.