المخلَّفات الخطيرة مواد كيميائية غير مرغوب فيها. ونواتجها الثانوية ـ التي تنتج عن استخدام الناس إياها ـ تهدد صحة الإنسان، أو تلوث البيئة. وهناك حوالي 375 مليون طن متري من تلك المخلفات الخطيرة، يتم إنتاجها سنويًا. وتنتج الدول الصناعية منها حوالي 90%.

ومن هذه المخلفات الخطيرة المعروفة: الزرنيخ والسيانيد والرصاص والزئبق ومركبات تلك العناصر، بالإضافة للمذيبات الكلورية والإسبستوس والمبيدات الحشرية ذات مركبات الكلور العضوية. حرق الأشياء أيضًا تنتج عنه أكاسيد الكبريت والنيتروجين وتلك العناصر ذات خطورة كبيرة عندما تكون بتركيزات عالية.


منتجو المخلفات الخطيرة. إن إنتاج المواد البلاستيكية، يتسبب في توليد العديد من المركبات العضوية الضارّة، بما فيها الهيدروكربونات الكلورية، وتنتج صناعات الزيت والنفط مواد سامة مثل البنزين والنفثالين والفينول والنشادر. وعمليات توليد القدرة الكهربائية هي المصدر الرئيسي لثاني أكسيد الكبريت، ومحطات توليد القدرة، التي تعمل بالفحم الحجري، تنفث ما يعادل طنًا متريًا من أكسيد الكبريت كل خمس دقائق. وجميع الصناعات الأخرى التي تحرق الوقود الأحفوري (الفحم الحجري والبترول) تنتج أيضًا ثاني أكسيد الكبريت. والحال نفسه في سفن المحيط. وكل عمليات الحرق، وما يخرج من أنابيب عوادم المركبات، يتخلف عنه أكاسيد نيتروجينية. وفي كل عام يتم انتشار ما يزيد عن 130 مليون طن متري من ثاني أكسيد الكبريت و36 مليون طن متري من أكاسيد النيتروجين في الغلاف الجوي. ويتكون الرصاص بكميات كبيرة من عوادم السيارات.


تأثيرات المخلفات الخطيرة. تؤدي المخلفات الخطيرة إلى تلوث الأنهار والبحيرات وقتل الأسماك والنباتات المائية، وغيرها من أشكال الحياة البرية، بالإضافة إلى تشكيل خطر على إمدادات المياه للمدن والصناعة. والمخلفات الضارة التي يحملها الهواء مثل أكسيد الرصاص وأكاسيد النيتروجين، تقوم بتلويث الهواء، وتدمر حياه النبات والحيوان. وقد يتم هلاك النبات، أو يتعرقل نموه بصورة خطيرة. كذلك تعاني الحيوانات من مشكلات في جهازها التنفسي، إذا استنشقت هذه الكيميائيات. ويقوم ثاني أكسيد الكبريت وأكاسيد النيتروجين بالتفاعل في الغلاف الجوي، وتكوين حمض الكبريتيك والنيتريك. وتذوب هذه الكيميائيات في مياه الأمطار أثناء سقوطها، مكونة الأمطار الحمضية.