الطاقة النووية. تؤلف الطاقة النووية نحو 6% من الطاقة التجارية المستعملة في العالم. وتأتي هذه الطاقة من الانشطار أي انفلاق ذرات بعض العناصر ولا سيما اليورانيوم في المفاعلات. والمفاعلات أجهزة يتم التحكم بها في التفاعلات الذرية التي تحدث فيها. ويُسْتَخْدمَ انشطار المفاعلات في تسيير بعض السفن وفي توليد الكهرباء.

ويتوقع الفيزيائيون في آخر المطاف التحكم في قدرة الاندماج واتحاد النوى الذرية. وهذا الاندماج هو الذي يولد الحرارة والضوء في الشمس وفي النجوم والقوة المفجرة في القنبلة الهيدروجينية.

الانشطار النووي. يُنتج الانشطار النووي من مقادير صغيرة من الوقود كميات كبيرة من الطاقة. وتنتج المحطات النووية الكهرباء دون تلويث الهواء الناجم عن الاحتراق.

ولكن للانشطار مساوئ كثيرة؛ إذ يتنبأ الخبراء ألا يدوم مخزون اليورانيوم ذي النوعية العالية إلى ما بعد نهاية القرن العشرين، كما أن محطات الانشطار تولد حرارة ضائعة أكثر مما تولده المحطات التي تحرق الوقود العادي. وتُحدث هذه الحرارة الضائعة تلوثًا حراريًا يمكن أن يؤذي البيئة إذا لم تُزود المحطات النووية بأجهزة تبريد غالية الثمن. كما تخلِّف هذه المحطات أيضًا أطنانًا من النفايات المشعة في كل سنة، أضف إلى ذلك أنها معرضة لخطر انطلاق طارئ للنشاط الإشعاعي.

ويمكن أن يُنتج المفاعل المولِّد مقادير كبيرة من الطاقة. ويولد هذا النوع الخاص من المفاعلات وقودًا أكثر مما يستهلك. ويمكن استعمال ما يفيض من المواد المنشطرة في مفاعلات نووية أخرى. كذلك فإن الحرارة الضائعة التي يولدها المفاعل المولد أقل مما يولده مفاعل عادي.

الاندماج النووي. لا يحدث الاندماج النووي إلا عند درجات حرارة عالية، لذلك يُسمى تفاعل كهذا تفاعلاً حراريًا نوويًا. ويعتقد بعض العلماء أنه سيتم إنجاز تفاعلات الاندماج المتحكم بها بحلول العام 2000م. ويمكن أن يحل هذا الإنجاز مشكلات الطاقة لملايين السنوات، إذا تبين أن الاندماج مصدر اقتصادي للطاقة.

ويستعمل المفاعل النووي الديوتريوم وقودًا، وهو أحد نظائر الهيدروجين. وتحوي مياه المحيطات ما يكفي من الديوتريوم لتزويد الناس دومًا بكل الطاقة التي يمكن أن يحتاجوا إليها. أضف إلى هذا ضآلة خطر الانفجار أو الإشعاع الذي قد ينشأ عن الاندماج. لذلك لا تنشأ مشكلة التخلص من النفايات لأن معظم نتاج الاندماج ليس مشعًا بخلاف نتاج الإنشطار.