الوقود الأحفوري. يشتمل، وفقًا لكميته المستعملة في أنحاء العالم، على النفط والفحم الحجري والغاز الطبيعي. وتؤلف الرمال الحمرية (القارية) والزيت الصخري مصدرًا مهمًا من مصادر الطاقة في المستقبل.

النفط يؤلف 40% من الطاقة التجارية المستعملة في العالم. فهو يمثل معظم الطاقة المستعملة في النقل، وفي تدفئة ملايين المباني أيضًا.

واستخراج النفط من الأرض أيسر من استخراج الفحم الحجري، وتنقله خطوط الأنابيب مسافات طويلة بأسعار زهيدة. ويشتمل النفط، شأنه شأن الفحم الحجري، على شوائب تسبب تلوث الهواء، ولكن يمكن أن تتخلص المصافي من كثير من هذه الملوثات أثناء قيامها بتكرير النفط.

الفحم الحجري يؤلف نحو 26% من كل الطاقة التجارية المستعملة في العالم، وتتضمن أهم استعمالاته إنتاج الكهرباء والفولاذ. كما يزود الفحم الحجري صناعات أخرى عديدة بالحرارة والطاقة. ففي أوروبا وآسيا يدفئ الفحم الحجري عددًا لا يحصى من البيوت.

وينشأ عن استخراج المعادن من المناجم وعن وسائل النقل وحرق الفحم الحجري مشكلات خطيرة. فعمال المناجم الذين يعملون في أعماق الأرض يواجهون خطر الانفجارات وسقوط الصخور والإصابة بمرض الرئة السوداء الذي يسببه استنشاق غبار الفحم الحجري. وتتلف مناطق المناجم الأشجار وتُحدث أخاديد ضخمة في الأراضي البرية. كما أن نقل الفحم الحجري بالعربات بعد استخراجه يكلف كثيرًا. ويطلق الفحم الحجري حين يحترق الكبريت وشوائب أخرى تلوث الهواء فيسبب المطر الحمضي.

وقد طور الكيميائيون طرائق مختلفة لتحويل الفحم الحجري إلى غاز أو سائل وأمكن بذلك استعمال الفحم الحجري الغازي بديلاً عن الغاز الطبيعي. أما الفحم الحجري السائل فيمكن استعماله في عمل النفط الاصطناعي. وتُحوِّل العمليتان الفحم الحجري الملوث إلى وقود نظيف يكون محتواه من الكبريت منخفضًا. وتُنتج كلتا العمليتين وقودًا يمكن نقله في خطوط أنابيب فيكون بديلاً عن الوقود الطبيعي. ولكن كلتا الطريقتين مكلفة وتتطلبان كميات ضخمة من الفحم الحجري.

الغاز الطبيعي يؤلف نحو 21% من الطاقة التجارية المستعملة في العالم. ويستخدم الملايين من الناس الغاز الطبيعي في تدفئة بيوتهم وطبخ طعامهم وتجفيف غسيلهم. كذلك يستخدم كثير من الصناعات الغاز الطبيعي لتوليد الحرارة والقوة المحركة.

ويعد الغاز الطبيعي أنظف أنواع الوقود الأحفوري وأكثرها ملاءمة إذ يمكن نقله بيسر في خطوط الأنابيب ويكاد لا يسبب أي تلوث هوائي.