لقد أصبح هذا السؤال على درجة كبيرة من الأهمية، إذ تأكدت جميع أقطار العالم أنه يمكن استغلال الثروة السمكية، والموارد الأخرى الموجودة بالمحيط. كما توجد رواسب معدنية ذات قيمة كبيرة في قعر البحر وتحت سطحه. وتعاونت لجان مختلفة بالمنظمة الدولية في الأمم المتحدة للاتفاق على معاهدة تحدّد ملكية البحر. وفي عام 1982م، توصلت الأمم المتحدة إلى الموافقة على معاهدة خاصة بشأن نظام القانون الخاص بالبحار لحماية المصالح الاقتصادية والبيئية للدول التي تقع حدودها على شواطئ البحار. بينما سمحت هذه المعاهدة بحُرية الملاحة لسفن جميع البلاد الأخرى.

تضمنت بنود هذه المعاهدة تطبيق النصوص الواردة بها على منطقة المياه الإقليمية التي تدخل ضمن حدود كل دولة لمسافة 12 ميلاً بحريًّا (22 كم) من شواطئ البلاد التي تقع سواحلها على البحر. وتمتد المنطقة الاقتصادية الخالصة (المطلقة) في معظم الأحوال إلى20IMG ميل بحري (370كم) بعد منطقة المياه الإقليمية للدولة. وكل قطر يقع على شاطئ البحر، حتى لو كان جزيرة واحدة، له الحق في السيطرة الكاملة على موارده الطبيعية والقيام بالأبحاث المختلفة في المنطقة الاقتصادية المقصورة. وتعرف المساحة المتبقية من المحيط بأعالي البحار، وليس لأي دولة في العالم الحق في الإعلان عن ملكيتها لأي جزء من مناطق أعالي البحار. وعلى الرغم من ذلك، فإن منطقة أعالي البحار تخضع لاتفاقيات دولية مختلفة تنظم مناطق صيد الأسماك وطرقه، وكذلك تحديد كميات السمك التي تجمعها سفن الصيد.

وعلى الرغم من أن عديدًا من الدول يطبق قانون معاهدة البحار، إلا أن المعاهدة لن تصبح من الناحية الرسمية نافذة المفعول إلا بعد موافقة 60 دولة على الأقل. وفي عام 1990م، صدقت 45 دولة فقط على المعاهدة. وفي عام 1994م، صدقت أكثر من 60 دولة على المعاهدة ومن ثم أصبحت نافذة المفعول. وكانت الولايات المتحدة قد اعترضت في البداية على المعاهدة لأنها ترى أن المعاهدة لا تحمي بدرجة كافية مصالح الصناعات الخاصة بعمليات التعدين لاستخراج المعادن من المياه العميقة في البحر. ولكنها تؤيد المنطقة الاقتصادية المقصورة (المطلقة). وفي عام 1983م، أعلنت موافقتها على مسافة 20IMG ميل بحري لتلك المنطقة.