محمد شوقي (1244 - 1304هـ، 1828 - 1887م). خطاط تركي كبير اشتهر بطريقته في فن الخط العربي التي سُمِّيت فيما بعد مدرسة شوقي. وُلِدَ في سَيِّدْلر على البحر الأسود، وانتقل في صباه إلى إسطنبول حيث دخل المدرسة، وبدأ في الوقت نفسه بتعلم الخط على يدي خاله محمد خلوصي لينال منه الإجازة عام 1841م، ورفض بعدها أن يتتلمذ على أحد غيره اعترافًا بفضله. غير أنه أخذ يدرس أعمال كبار الخطاطين أمثال الحافظ عثمان.
وإسماعيل الزهدي ومصطفى راقم حتى استطاع أن يصل إلى أسلوب خاص اتُّبع من بعده.

حظي بشهرة كبيرة، وعمل في قلم التحريرات بنظارة الحربية، ومعلمًا لخط الرقعة في المدرسة العسكرية وعدد من المدارس العسكرية، وفي الوقت نفسه، كان معلمًا للخط لأبناء السلطان عبدالحميد الثاني. وتتلمذ عليه عدد من الخطاطين البارزين أمثال أحمد عارف الفلبوي ومحمد فهمي.

كان شوقي مجيدًا في خطه دومًا، رغم أنه لم يكن يطلب مقابلاً لخطوطه ولوحاته التي كان محبو خطه يطلبونها. وكان يتبرع بكل ما يدفعه هؤلاء للمحتاجين في القرية التي وُلِدَ فيها، ويكتفي براتبه لمعيشته ونفقاته، حيث كان يتقاضاه من وظيفته الرسمية.

خطَّ مصحفًا وعددًا كبيرًا من دلائل الخيرات والأوراد والحليات والقطع واللوحات، بالإضافة إلى خطوط تعليمية كثيرة؛ توفي في إسطنبول ودُفن فيها إلى جوار خاله ومعلمه محمد خلوصي.