المُحلِّيات الصناعية مواد مصنعة تستخدم بدلاً من السكر في الأطعمة والمشروبات. والمحلِّيات الصناعية أحلى وأقل سعرات حرارية من السكروز (سكر المائدة)، ويستخدمها بكثرة أولئك الذين يتبعون نظام الحمية (الرِّجيم) ومرضى البول السكري. وتحتوي المحليات على السيكلامات والأسبرتيم والسكرين والأسيسولفام ـ ك.

أظهرت التجارب أن الأشخاص الذين يتناولون هذه المحليات بكثرة قد يجازفون بصحتهم. وتألفت لجنة مشتركة من الخبراء في كل من منظمة الصحة العالمية ومنظمة الأغذية والزراعة التابعة لهيئة الأمم المتحدة لدراسة المواد المضافة إلى الأطعمة بما فيها المحليات الصناعية. وتقوم السلطات الحكومية في كثير من الأقطار بمراقبة استخدام هذه المواد. فمثلاً، منع استعمال السيكلامات في كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة عام 1970م. وأظهرت الدراسات أن استخدام كميات كبيرة من السيكلامات قد سبب السرطان في الجرذان. ولا تسمح كثير من البلدان باستخدام المحليات الصناعية في الأطعمة ولا سيما في أغذية الأطفال.

والأسبرتيم هو أكثر المواد المستخدمة في صنع المحليات. وهو مستخرج من حمض الأسبرتيك والفنيل ألانين، وهما مادتان كيميائيتان توجدان طبيعيًا في بعض الأطعمة. أما الأسبرتيم الذي تعادل حلاوته مائتي ضعف حلاوة سكر المائدة، فقد أنتج لأول مرة سنة 1965م. وقد أظهرت التجارب المبكرة أن تناول كميات كبيرة من هذه المادة قد يسبب أوراما دماغية. ولكن في عام 1984م توصلت إدارة الأغذية والعقاقير في الولايات المتحدة إلى أن الأسبرتيم لا يشكل خطورة ذات شأن على الصحة. ومنذ ذلك الحين، وافقت معظم البلدان على استخدامه في كثير من المنتجات الغذائية.

وتعادل حلاوة السكرين 30IMG ضعف حلاوة سكر المائدة. وهو يصنع من المنتجات النفطية. وفي منتصف سبعينيات القرن العشرين، أشارت الاختبارات إلى أن تناول كميات مفرطة منه تسبب في ظهور السرطان في الجرذان. ولم يذكر عن هذه المادة أنها تسبب السرطان في الإنسان، إلا أن بعض البلدان منعت استخدامه. وقد استبدل السكْرين بمحليات صناعية أخرى في أغلب الأحوال.

أما الأسيسولفام ـ ك، ويُدعى أحيانًا أسيسولفام ـ بوتاسيوم، فتعادل حلاوته مائتي ضعف حلاوة السكر، ويستخرج من حمض الأسيتواستيك (أسيتو الخل)، وقد وافقت بعض البلدان، ومن ضمنها المملكة المتحدة والولايات المتحدة، على استخدامه.