كيف يعمل محرك الديزل. هناك نوعان رئيسيان من أنواع محركات الاحتراق الداخلي. النوع الأول يوجد في معظم محركات السيارات، ويسمّى مُحرِّك الإشعال الشراري. ويستخدم هذا المحرك كهرباء وقوابس إشعال لإشعال الوقود الموجود في أسطوانات المحرك.
أما النوع الثاني، أي محرك الديزل، فهو محرك إشعال انضغاطي. عندما يضغط أي هواء محجوز بداخل أسطوانة، فإن درجة حرارة هذا الهواء ترتفع. وكل مكبس في محرك الديزل يضغط هواءً بداخل أسطوانة. وبعد ذلك يحقن الوقود ويكوّن خليطًا قابلاً للاشتعال، ويشتعل تلقائيًا تحت الضغط.

تحرق محركات الديزل زيوت الوقود، التي تتطلّب تكريرًا أقلّ، وبالتالي تكون أرخص من أنواع الوقود الأخرى، التي تتطلّب تكريرًا إلى درجات أعلى مثل البنزين. وخلال عملية الاحتراق، يتم تحويل الطّاقة الكيميائية المخزونة في الوقود إلى طاقة حرارية. ترتفع الحرارة بداخل كل أسطوانة إلى درجة حرارة قد تصل إلى 2480°م مما يؤدي إلى زيادة الضغط إلى حوالي 10IMGكجم/سم². يدفع هذا الضغط العالي المكابس إلى الجهة الأخرى من الأسطوانات. وتدير الأسطوانات العمود المرفقي عن طريق قضبان تصل بينها، وبهذه الطريقة يعطي محرك الديزل قوة دوران لتحريك الآلات وأنواعًا أخرى من المحرّكات.

ولكي يُشْعل الهواء المضغوط الموجود داخل الأسطوانات الوقود، فلابد أن يكون الهواء عند درجة حرارة معينة. وارتفاع درجة حرارة الهواء على مقدار الشغل الناتج عن ضغط المكبس لهذا الهواء. وهذا الشغل يقاس عادة بنسبة حجم الهواء قبل الانضغاط إلى حجم الهواء بعد الانضغاط. وتعتمد نسبة الانضغاط اللازمة لإشعال الوقود على حجم أسطوانات المحرّك. ففي الأسطوانات الكبيرة، تكون نسبة الانضغاط حوالي 1:13، أما في الأسطوانات الصغيرة، فقد تصل إلى 1:20. ويبلغ المتوسط 1:14,5.

وبالقرب من نهاية شوط انضغاط المكبس، يحقن الوقود في الأسطوانة. ولكي يختلط الوقود بالهواء جيدًا، فإن الوقود يرشّ تحت ضغط عالٍ. ويبدأ الاحتراق عادة قبل نهاية شوط انضغاط المكبس بقليل، ومن الممكن زيادة القدرة المولّدة من محركات الدّيزل عن طريق زيادة الشحن. وزيادة الشّحن هي الطّريقة التي يحقن بها الهواء تحت ضغط عالٍ داخل الأسطوانات.