المُحَرَّق مدينة كانت العاصمة السابقة لدولة البحرين، ويقال إن اسم المحرق يرجع إلى حرق المجوس لموتاهم فيها عندما كانت لهم السيطرة عليها قبل الإسلام. وظلت المدينة حتى الثلاثينيات من القرن العشرين مركز السلطة السياسية والاقتصادية في البحرين. وقد سكنها آل خليفة والكثيرون من مؤيديهم. كانت المحرّق فيما مضى مدينة مسورة ومقسمة إلى خمسة عشر حيًا سُميت بأسماء القبائل العربية. وقد قلل من أهمية المحرق من النواحي السياسية والاقتصادية والسكانية تدهور صناعة اللؤلؤ في الثلاثينيات ونقل مركز الحكم إلى مدينة المنامة.

تقع مدينة المحرق في الجزء الشمالي من جزيرة المحرق، وأرضها منخفضة عن مستوى البحرين، ولذا فهي عرضة للفيضان في حالة المد العالي. وتتوقف حركة المطار والمرور إذا ما ارتفع منسوب المياه. وترتبط مدينة المحرق بمدينة المنامة عن طريق جسر حجري فوق بوغاز طوله نحو ميل تقريبًا، ولا تزال مدينة المحرق تتسم بشوارعها الضيقة، وهي سمة بارزة من سمات المدينة العربية، وبذلك فهي تحتفظ بالكثير من المعالم التي بنيت فوقها. والآن فإن المنامة هي عاصمة البلاد.