محاكم التفتيش هيئات أنشأتها الكنيسة الرومانية الكاثوليكية للقبض على من سموهم المهرطقين المارقين (الأشخاص المعارضون لتعاليم الكنيسة) ومحاكمتهم. أقيمت محاكم التفتيش في كثير من أجزاء أوروبا، ولكن محكمة التفتيش الأسبانية كانت هي الأكثر شهرة. وأشهرها تلك المحاكم التي أقامها فرديناند الخامس وزوجته إيزابيللا للتجسس على أهل الأندلس الذين فرضت عليهم النصرانية، وقد نكلت بالمسلمين بوحشية.

كانت تعاليم الكنيسة تعد أساسًا للقانون والنظام ابتداءً من عهد حكم الإمبراطور الروماني قسطنطين، من عام 306م إلى عام 337م. ولذلك كان الخروج على تعاليم الكنيسة جريمة ضد الدولة، وحاول الحكام المدنيون لمئات من السنين استئصال الهرطقة.

وخلال القرنين الثاني عشر والثالث عشر الميلاديين ثارت جماعات معينة من الرومان الكاثوليك ضد كنيستهم. وبعد أن رفض بعض الحكام المدنيين أو عجزوا عن معاقبة من سموهم المهرطقين، تولت الكنيسة هذه المهمة.