المجهر الفائق جهاز يُمكّن الإنسان من رؤية أشياء أصغر من تلك التي يمكن رؤيتها تحت المجهر العادي. ويستخدم العلماء هذا المجهر لدراسة الجسيمات الغروانية، مثل قطرات الضباب، وجسيمات الدخان، وخضاب الدهانات العائمة في مائع (سائل أو غاز). ويمكن رؤية جسيمات دقيقة أقطارها في حدود 5 مليميكرومتر عن طريق هذا المجهر الفائق، حيث يساوي كل مليميكرومتر جزءًا واحدًا من بليون جزء من المتر.

يتكون المجهر الفائق من مجهر مركب ونظام إضاءة عالي الشدة. وفي أغلب الأحوال يصدر الضوء القوي من مصباح قوسي، ثم يركز هذا الضوء في حزمة رفيعة توجه نحو الجسيمات من أحد جوانب المجهر. وعند مرور هذه الحزمة خلال الجسيمات، ينشأ عنها مخروط ضوئي نتيجة مقدرة الجسيمات على استطارة الضوء. وتُعرف هذه الظاهرة باسم تأثير تندال. وتشاهد الجسيمات عن طريق الضوء الذي تستطيره. وتري الجسيمات على خلفية سوداء، حيث تبدو نقطًا ضوئية لامعة ودقيقة دون تفاصيل بنيوية. وفي عام 1903م صمم عالمان ألمانيان هما ريتشارد زيجموندي وهنري سيدنتبوف أول مجهر فائق.