تقدم الأمم المتحدة وكثير من المنظمات الدولية الأخرى المساعدات العاجلة لضحايا المجاعة. كما تعمل بعض الوكالات الدولية على زيادة مخزون العالم من الغذاء. وبذلك، تعمل على منع حدوث مجاعات تالية. ويأمل كثير من الأقطار في منع حدوث المجاعة بالعمل على زيادة إنتاجها من الطعام. وإذا كان بمقدور بلد ما أن تختزن احتياطيًا وافرًا من الطعام، فلن يؤدي هلاك المحاصيل الذي يلحق ببعض المناطق إلى حدوث مجاعة مهلكة.

ومن الملاحظ أنه، في بلد ما، إذا نما مجموع سكانه بالسرعة التي ينمو بها إنتاج طعامه، فلن يكون لديه فائض كاف بحيث يمكن أن يتشكل منه احتياطي جيد من الأطعمة. ولهذا السبب، عمد كثير من البلدان إلى بذل المزيد من الجهد في الارتقاء ببرامج ضبط النسل لتلافي الانفجار السكاني.
ومهما يكن من أمر، فإنه من المعروف أن مثل هذه البرامج قد حققت نجاحًا محدودًا، وبخاصة في المناطق التي تعاني فيها أعداد كبيرة من الناس من الفقر المدقع. ومن المألوف أن هؤلاء الناس لديهم الرغبة في تكوين عائلات كبيرة العدد لكي يتمكن أطفالهم من الإسهام في تخفيف العبء عن أهليهم بمزاولة عمل من الأعمال.

أمَّا بالنّسبة للعالم العربي الذي يبلغ عددُ سكانه نحو 230 مليونًا؛ فلا يكون تفادي المجاعات بتنظيم النَّسل، وإنَّما بحسن استثمار موارده الطبيعية والبشرية، حتى يغدو من الدُّول العظمى، وقد حباه الله تعالى، نعمًا وفيرة، تؤهله لذلك.