حركة المثالج. تَتَدَفَّق المثالج إلى أسفل بسبب شدِّ الجاذبية، وتنزلق بلورات الجليد في عمق المثلجة بعضها فوق بعض، نتيجةً لضغط الطّبقات السَّطحيَّة. وتسبب هذه الحركات الصَّغيرة للبلورات المفردة، حركةَ كُتلة الجليد كلها. ويسهم أيضاً ذوبان وإعادة تجمُّد بلورات الثلج بمحاذاة قاعدة المثلجة في انزلاقها لأسفل. وتذيب الحرارة النَّاتجة عن الاحتكاك، والحرارة الخارجة من باطن الأرض بعض بلورات الجليد بالطبقة السُّفلية للمثلجة. ويتدفق الماء من البلورات الذّائبة، مندفعًا إلى أسفل، لملء الفراغات القريبة المفتوحة في الطَّبقة وتتجمد من جديد، مكونة بلورات جليدية جديدة.

ويكون سطح المثلجة، شديداً وصلباً على عكس كتلة الجليد السُّفلية. وغالبًا ما تتشقق لتشكل شروخًا عميقة تُعرف باسم الصدوع الغائرة حيث تسير المثلجة فوق أرض غير مستوية أو شديدة الانحدار. وتنمو كذلك الصُّدوع الغائرة، لأنَّ الطَّبقات العليا من المثلجة تتحرَّك بسرعة أكبر من طبقاتها السُّفلية.

تسير معظم المثالج ببطء شديد، وتتحرك أقل من 30سم في اليوم، ولكنَّها أحيانًا قد تسير بسرعة أكبر ولعدة سنوات. وعلى سبيل المثال: تتحرك بعض المثالج في بعض الأوقات لأكثر من 15م في اليوم. وتتحرَّك الأجزاء المختلفة من المثلجة بسرعات متفاوتة. كما تتحرَّك الأجزاء المركزية والعليا للمثلجة الواديَّة بسرعة، في حين تتحرَّك الجوانب والقاع ببطء، لأنَّها تحتكُّ بجدران الوادي وقاعه. ويقيس العلماء سرعة المثلجة بغرس أوتاد في الجليد بنقاط مختلفة وتسجيل التَّغيُّر في أماكنها كلَّ فترة.