مبيدات الآفات والبيئة. تختلف مبيدات الآفات من حيث تأثيرها على الأنواع المختلفة من الكائنات. تؤثر المبيدات الانتقائية على الآفات المستهدف مكافحتها فقط دون الإضرار الشديد بالكائنات الأخرى. أمّا المبيدات اللاإنتقالية فبإمكانها الإضرار، أو حتى قتل كائنات أخرى غير تلك التي تصنَّف على أنها آفات. وعلى ذلك يجب ألا تُستعمل تلك المبيدات، إلا في الحالات التي لا تتوافر فيها طريقة بديلة لمكافحة الآفات.

يبقى مفعول معظم مبيدات الآفات لفترة محدودة كافية فقط لمكافحة الآفة المستهدفة. ولبعض المبيدات أثر سام طويل المدى والفاعلية، يمكث في البيئة لفترات أطول مما ينبغي. ومن الممكن تتبع الآثار المحتملة لهذه المبيدات ذات الأثر الطويل المدى من خلال الظاهرة المسماة بالتركيز البيولوجى. توضح هذه الظاهرة احتمال تراكم رواسب كيميائية في الكائنات أثناء الدورة البيولوجية المعروفة بالسلسلة الغذائية. انظر : البيئة، علم.

تمتص مبيدات الآفات بوساطة الكائنات الحية المكونة للمستوى الأدنى من السلسلة الغذائية. وتتغذى الكائنات الحية في المستوى الأعلى من هذه السلسلة بالعديد من كائنات المستوى الأدنى، مما يؤدي إلى تركيز هذه المواد الكيميائية في كائنات القمة. ومن ثم يكون مقدار التلوث في الكائنات الحية الراقية، أكبر بكثير مما في الكائنات الحية ذات المستوى الأدنى. ومن أوضح حالات التركيز البيولوجي هذه، تلك التي لوحظت في حالة مبيد د.د.ت. (d d t) لذلك منعت العديد من الحكومات كليًا، أو وضعت قيودًا مشددة على استعمال هذا المبيد. انظر: د د ت.

وقد تكونت لدى بعض الآفات، مثل ديدان لوز القطن والبعوض والفئران، مناعة ضد مبيدات الآفات. ويجري الآن تطوير عدة طرق جديدة لمكافحة هذه الآفات. تشمل هذه الطرق النظم المتكاملة لمكافحة الآفات وتجمع بين طرق استعمال مبيدات الآفات الكيميائية بطرق فعالة أخرى. يستعمل بعض المزارعين مثلاً الفيرومونات لمكافحة عدد من الآفات الحشرية. والفيرومونات مواد كيميائية طيارة ذات رائحة مميزة تطلقها الحيوانات للاتَّصال بين أفراد النوع الواحد. ترتبك الحشرات عند رش فيرومونات الجذب الجنسي في الهواء، ولا تستطيع الاهتداء إلى أفراد الجنس التي تتزاوج معها، كما تستعمل الفيرومونات أيضًا لجذب الحشرات داخل المصائد السامة.