شعب المايا ترجع أصوله إلى الهنود الحمر الأمريكيين الذين ساهموا في بناء حضارة في أمريكا الوسطى. ووصلت حضارة المايا أقصى مراحل تطورها الكبرى في منتصف القرن الثالث الميلادي واستمرت في الازدهار لأكثر من ستة قرون.

أنتج شعب المايا نماذج مرموقة من فن العمارة والتصوير التشكيلي والخزف والنحت، وحققوا تقدمًا كبيرًا في علم الفلك والرياضيات وطوروا تقويمًا سنويًا دقيقًا. وكانوا أحد الشعوب الأولى في النصف الغربي للكرة الأرضية، حيث كان لديهم شكل متطور للكتابة. وعاش شعب المايا في مساحة تقارب 311 ألف كم²، وقُسمت في الوقت الحاضر أرض المايا بين عدة بلدان من أمريكا الوسطى. فهي تتكون من الولايات المكسيكية كامبيشي، ويوكاتان، وكوينتانا رو وجزء من ولايتيّ تاباسكو، وتشياباس. كما تضم كذلك بليز ومعظم جواتيمالا، وأجزاء من إلسلفادور والهندوراس. ويوجد مركز حضارة المايا في الغابة المدارية للأراضي المنخفضة في جواتيمالا الشمالية. وتطور في هذه المنطقة عدد من مدن المايا المهمة، مثل: بييدراس نيكراس، وتيكال و أوكساكتون.

وبحلول القرن العاشر الميلادي تغيرت حضارة المايا في عدة نواح. ومثال ذلك، أن الناس في الأراضي المنخفضة الجنوبية، تخلوا عن مدنهم، وفي النهاية عن المنطقة برمتها. ولا زال العلماء يحاولون معرفة أسباب انهيار مجتمع المايا. وذلك بفحص وثائق المايا المتبقية والبحث عن مؤشرات ضمن بقايا مدن المايا. كما أن هناك تغيرات كبيرة حدثت في الأراضي المنخفضة الشمالية، ورغم ذلك استمر المايا في العيش هناك. واليوم، يعيش المنحدرون من المايا في المكسيك وأمريكا الوسطى. وهؤلاء الناس يتكلمون لغات المايا ويحتفظون ببعض التقاليد الدينية لأجدادهم.