مالي من الأقطار الكبرى بغربي إفريقيا. وتغطي الصحراء الكبرى النصف الشمالي منها في حين تمتد غطاءات الحشائش في بقية القطر. وتبلغ مساحة مالي 1,240,192كم².

ومالي قطر فقير يعتمد على الزراعة. ويقطنه نحو 12,559,000 نسمة. وتتعرض مالي أحيانًا لسنوات من الجفاف تؤدي إلى موت الناس والحيوانات بأعداد كبيرة. ومعظم السكان في مالي من الأفارقة الأصليين الذين يعيشون في قرىٍ ريفية صغيرة ويعملون بالزراعة من أجل الاكتفاء الذاتي. وهناك بعض السكان في المناطق الصحراوية يعتمدون على رعي الماشية. وتمتلك مالي ثروات مائية ومعدنية متنوعة، ولكنها غير مستغلة تمامًا. ويشكل التعدين والصناعة جزءًا ضئيلاً من مصادر الدخل القومي.

وفي الفترة ما بين القرن الرابع وحتى القرن السادس عشر الميلادي ازدهرت في أرض مالي الحالية عدة إمبراطوريات إفريقية ذات سلطة قوية وهي: غانا ومالي الإسلامية وصنغي. وقد حكمت فرنسا مالي ما بين عامي 1895م و1959م. حتى نالت مالي استقلالها عام 1960م. وصار اسمها جمهورية مالي، وعاصمتها باماكو وهي أكبر المدن فيها.


نظام الحكم. الرئيس المالي أرفع مسؤول في الحكومة ينتخبه الشعب لفترة خمس سنوات. ولا يجوز انتخاب الرئيس لأكثر من ولايتين. يقوم الرئيس بتعيين رئيس الوزراء وأعضاء وزارته الذين يضطلعون بالأعباء اليومية للحكومة. وتسمى الهيئة التشريعية بمالي المجلس الوطني الذي يتكون من 147 عضوًا ينتخبهم الشعب.

قسمت مالي إلى ثمانية أقاليم من أجل تسهيل الحكم المحلي، بجانب مقاطعة باماكو. وتقوم الحكومة الوطنية في مالي بتعيين معظم الحكام المحليين في الأقاليم.

وتعتبر المحكمة العليا أعلى سلطة قضائية في مالي، بجانب المحكمة الدستورية والعديد من المحاكم الصغرى.
السكان. مُعظم السكان في مالي من الأفارقة الأصليين ويكوّن الفولاني وأقاربهم التكرور أكبر مجموعة سكانية في مالي. وينحدر أصل الفولاني من الأفارقة والبيض. أما المجموعة الثانية من حيث الحجم فهم الماندينجو. وينقسمون إلى ثلاث مجموعات ثانوية هي: البمبارا والمالنكيون والسوننكي.كذلك تضم المجموعات السكانية الكبرى في مالي الدوجُن والصنغي والفلتايك. وتشكل العناصر البيضاء 5% من مجموع السكان وهم من العرب والأوروبيين والفرنسيين، خاصة المغاربة، والطوارق.

يتحدث الفولاني والتكرور اللغة الفولانية بينما يتحدث بقية معظم السكان لغة البمبارا، بجانب لغات محلية أخرى. ويتحدث العرب اللغة العربية، ولكن الطوارق يتحدثون لغة بربرية قديمة. أما اللغة الفرنسية فهي لغة التخاطب عند الأوروبيين وفي دواوين الدولة وفي المدارس.

الإسلام الدين الرئيسي في مالي إذ إن 65% من السكان مسلمون. أما جماعات البمبارا والمالنكيين والفتايك فهم يمارسون الديانات الإفريقية التقليدية. كذلك هناك نحو 5% من السكان يعتنقون النصرانية.

يعيش 73% من سكان مالي في مناطق ريفية، في حين يسكن المدن 27% من السكان فقط. ونجد معظم السكان الأصليين يقطنون في قرى صغيرة في الجزء الجنوبي من البلاد، ويعتمدون في معاشهم على الزراعة كما يعملون في المزارع الريفية بالأجر. ويكفي الفرد منهم زراعة ما يحتاجه لغذاء أسرته. وبالنسبة لمحاصيلهم الغذائية فهي المنيهوت والذرة الشامية والدخن والأرز والذرة الرفيعة واليام. ولكن معظم المزارعين في مالي لا يستطيعون شراء الآلات الزراعية الحديثة، لذلك يعتمدون في زراعتهم على الأدوات والأساليب اليدوية. وهم يسكنون في منازل صغيرة تُبنى من الطين وأغصان الأشجار. ويعمل معظم الفولانيين بالزراعة ويسكنون في أكواخ كالقباب سقوفها من القش والحصير. ولكن هناك مجموعات منهم يعملون بالرعي في مناطق السهول شبه الصحراوية وفي أقاليم الحشائش الجنوبية. ويسكن الرعاة في خيام تصنع من وبر الإبل. ويتكوّن غذاؤهم الرئيسي من البلح والدخن. وهم يرحلون في مجموعات يتقدمهم المرابطون. وهؤلاء الرعاة يعشقون الحرية ويدينون بولائهم للمرابطين أكثر من الدولة.