المذهب المالكي هو المذهب الذي ينسب إلى الإمام أبي عبدالله، مالك بن أنس بن مالك، إمام دار الهجرة. والمذهب المالكي أحد المذاهب الإسلامية الأربعة الكبرى لأهل السنة.


انتشار المذهب. غلب هذا المذهب في الماضي على بلاد الحجاز، والبصرة، ومصر عقب وفاة مالك. وقد ظهر في بغداد ظهوراً كبيراً، إلا أنه ضعف بها بعد 40IMG سنة من انتشاره بها. وكان انتشاره في الحجاز أولاً؛ لأن المذهب نشأ فيها أصلاً. أما في مصر، فقد ظهر في حياة مالك، وكانت مصر أول بلد ينتشر فيها هذا المذهب بعد الحجاز. وأول من أدخل المذهب المالكي في مصر عبدالرحمن بن القاسم. وصار للمذهب الشافعي الغلبة فيها حتى مجيئ الشافعي الذي غلب مذهبه على كل المذاهب فيها. وفي عهد المماليك كان المذهب الشافعي هو السائد في مصر، وجاء بعده في المرتبة المذهب المالكي؛ لذا كان القاضي المالكي في مصر يأتي في المدينة بعد القاضي الشافعي.

وفي تونس يغلب الفقه المالكي حتى الآن، وإن كان أسد بن الفرات قد أدخل المذهب الحنفي، فإن المعز حمل الناس على المذهب المالكي في بلاد المغرب كلها. وفي الأندلس غلب المذهب المالكي، وكان أول من أدخل هذا المذهب زياد بن عبدالرحمن.

ولأن مالكاً كان له تلاميذ في اليمن وخراسان والشام، فإن المذهب انتشر جزئياً في هذه الأصقاع، ولكن ليس بالكثرة التي هو عليها في بلاد شمالي إفريقيا. كما أن هذا المذهب انتشر بكثرة في بلاد السودان وما كان يسمى بالسودان الغربي (دول غرب إفريقيا) والكويت والبحرين وقطر.

قد كان لتلاميذ مالك عبدالرحمن بن القاسم المصري وعبدالله بن وهب وأشهب بن عبدالعزيز القيس وعبدالله ابن الحكم وغيرهم خاصة القادة منهم مثل أسد بن الفرات وزياد بن عبدالرحمن إسهام كبير في بلورة المذهب وانتشاره.