الماس أو الألماس أكثر المواد الطبيعية صلابة، وأغلاها قيمة، وبسبب صلابته، فإنه يُعَد أكثر الأحجار الكريمة بقاء. ويُستخدم بصورة واسعة في أمريكا وأوروبا واليابان وبعض الدول العربية، لتزيين خواتم الخطوبة والزواج. ويستخدم الماس أيضًا في الصناعة، في قطع وسحق وثقب المواد الصلبة الأخرى. ولا يصلح للأغراض الصناعية غير 50% فقط من كمية الماس المُنتج عالميًا. وتُستخدم نسبة صغيرة فقط من الإنتاج العام للماس في صناعة مجوهرات الزينة.

طبيعة الماس وتكوينه. هو بلُّورات تتكون كُلُّها تقريباً من الكربون. ولبعض هذه البلُّورات ستة أوجه، أي سداسية، ولكن أغلبها ثُمَانية الأوجه كما توجد أشكال أخرى للبلورات، وبعضها ذات أشكال معقدة.

يتكون الماس الطبيعي في الوشاح العلوي للأرض ـ أي تحت القشرة ـ حيث يتبلور بسبب الحرارة والضغط العاليين، ثم ينتقل إلى سطح الأرض بفعل النشاط البركاني.

ولقَطْع الماسة أوكسرها لابد من استخدام ماسة أخرى، إلا أنه وبضربة حادة يمكن كسر الماس بسطح مستو، نظرًا لخاصية التفلج. والتفلج هو خاصية العديد من المعادن يمكن بوساطتها الانقسام في اتجاهات محددة، وينتج عن ذلك أسطح مستوية متناسقة. ولا يذوب الماس في الأحماض، ولكنه قد يتلف إذا تعرَض للحرارة العالية؛ فإذا سُخِّن الماس في وجود الأكسجين، فإنه يحترق وينتج عنه ثاني أكسيد الكربون. أما إذا سخن دون وجود الأكسجين، فإنه يتحول إلى جرافيت، وهو شكل ناعم جدا من أشكال الكربون ويمكن استخدامه كمزلـّق مخفف للاحتكاك.


أماكن وجود الماس الطبيعي. عُثر على الماس منذ آلاف السنين، في الرواسب الرملية والحصوية لمجاري الأنهار. وسُمِّي الماس الذي وجد بهذا الشكل بالماس الطميي.

اكتُشِف الماس في جنوب إفريقيا لأول مرة في عام 1867م، عندما عَثَر ابن أحد المزارعين على بلُّورة جميلة بالقرب من ضفتي نهر الأورانج. وثبت أن هذه البلُّورة ماسة كبيرة. كذلك اكتُشِف الماس في الكمبرليت لأول مرة في عام 1870م. وهو صخر نادر يتكون من أجسام أنبوبية الشكل كان فيما مضى يملأ فوهات بعض البراكين. وفي عام 1979م اكتُشِف راسب ماسي ضخم في أستراليا الغربية، في نوع من الصخور يسمى لامبرويت.

وتجدر الإشارة إلى أنه حتى في الصخور والرواسب الغنية بالماس، لابد من تعدين وطحن أطنان من الصخر للحصول على ماسة واحدة صغيرة. ينتِج تقريبًا قيراط واحد من الماس حوالي 20IMG ملجرام في بعض المناجم، لكل 2,7 طن متري من الصخور.

وصل إنتاج مناجم الماس في العالم بحلول أواخر التسعينيات من القرن العشرين إلى حوالي 10IMG مليون قيراط في السنة. وتأتي أستراليا في مقدمة الدول من حيث الإنتاج السنوي للماس الطبيعي إذ تنتج ثلث الإنتاج العالمي، تليها جمهورية الكونغو الديمقراطية (زائير سابقًا)، كما تشمل قائمة الدول المنتجة بوتسوانا، وجنوب إفريقيا وروسيا.