جزيرة ماريا جزيرة صغيرة، طولها لا يتعدى 19كم وعرضها 13كم. بعيدة عن السَّاحل الشَّرقي لتسمانيا. وقد زار المكتشف الهولندي آبل تسمان الجزيرة في عام 1642م، وكان يسكنها التسمانيون الأصليون حتى حوالي عام 1820م. وأقام البريطانيون هناك في عام (1825م) مخفرًا للشرطة، وقد تمَّ التَّنازل عنها في عام (1832م) لصالح ميناء آرثر. وقامت السُّلطات، حينما بدأ نظام مخافر الشرطة، بإنشاء مركز في دارلينجتون ومركز عقوبات في لونج بوينت. وكان أحد المسجونين المعروفين جيدًا هناك وليم سميث أوبراين الذي نفي في عام (1884م) من بريطانيا إلى ميناء آرثر في أستراليا ومنح حرية مشروطة بسبب دوره في حركة التَّمرد الأيرلندي.

ولما انتهت فترة النفي ـ في الخمسينيات من القرن التاسع عشر الميلادي ـ فتحت المستوطنة للمشروعات الخاصة، وأصبحت تربية الأغنام حرفة مهمة. وفي عام 1884م اكتسب أنجلو برناكي نفوذًا وقامت صناعات إنتاج النَّبيذ والحرير، وفي عام (1922م) تمَّ إنشاء أعمال الإسمنت في دارلينجتون ووصل عدد السكان إلى 40IMG نسمة. وأدت الخسائر الجسيمة إلى إغلاق أعمال الإسمنت في (1930م)، وانتقل النَّاس إلى الأرض الأصلية. وفي السَّتينيات من القرن العشرين جعلت هيئة حماية الحيوانات والطُّيور التِّسمانية الجزيرة ملجأ للحياة البرية ، وفي عام 1971م أصبحت حديقة قومية.