ماري ملكة أسكتلندا (1542-1587م). الابنة الوحيدة للملك جيمس الخامس ملك أسكتلندا وماري أوف جويز، ولم يكن عمر الأميرة يزيد على أسبوع عندما مات أبوها. ولكن سرعان ما أُعلنت ملكة على أسكتلندا. وقصة حياة هذه المرأة التي ضربت عنقها ابنة عمها إليزابيث الأولى قصة تعد من أكبر المآسي التاريخية.

أُرسلت ماري إلى فرنسا وهي في الخامسة من عمرها لتتعلم. تزوجت الأمير الفرنسي المتوج وهي في الخامسة عشرة من عمرها. وأصبح زوجها ملكًا بعد زواجهما مباشرة ولكنه توفي في عام 1560م.
حكمها. عادت ماري إلى أسكتلندا في عام 1561م فوجدت أسكتلندا وقد تحولت إلى بلد بروتستانتي، في حين أنها رومانية كاثوليكية، ولم تعترض على انتشار العقيدة البروتستانتية أول الأمر، ولكنها في عام 1565م تزوجت ابن عمها هنري ستيوارت الذي كان يعرف باللورد دارنلي، وكان صعود هذا الشاب النبيل الكاثوليكي إلى السلطة سببًا في ثورة اللوردات البروتستانت الأقوياء، وسرعان ما أخمدت الثورة، إلا أن الملكة اكتشفت بعد قليل أنها تزوجت رجلاً ضعيفًا لاخير فيه، مما جعلها تكرهه.

وكان سكرتير ماري الخاص، الموسيقار الإيطالي دافيد ريزيو (1533- 1566م) قد أصبح من المقربين إليها. وتحدثت ألسن الأسكتلنديين عن علاقتها به، واقتحمت مجموعة من الرجال يقودها اثنان من الإيرلات الأسكتلنديين حجرة الطعام الخاصة بماري وأخذوا ريزيو من على المائدة وطعنوه حتى الموت. هربت ماري مع زوجها دارنلي. ولدت ماري ولدًا بعد ذلك بشهرين، وقد أصبح هذا الولد فيما بعد الملك جيمس الأول ملك إنجلترا.