توجد المادة عادة في ثلاث حالات طبيعية، الحالة الصلبة (الجامدة) والحالة السائلة والحالة الغازية. فالثلج مثلا ماء صلب، وعند تسخينه فإنه ينصهر عند درجة حرارة معينة مكونًا الماء السائل. وعند رفع درجة حرارة الماء إلى نقطة معينة، فإن الماء يغلي ويتحول إلى بخار أي إلى غاز. والانخفاض في درجة الحرارة يؤدي إلى عكس العملية السابقة. وعلى الرغم من التغييرات التي حدثت لحالة المادة الطبيعية في الماء، فإن التركيب الكيميائي للماء لم يتغير. وهناك حالة رابعة للمادة تسمى البلازما وتنشأ تحت ظروف خاصة.
المواد الصلبة (الجامدة). لكل المواد الصلبة شكل وصلادة وقساوة، وهي مدى مقاومة الجسم لتغيير شكله. فالصخر مثلاً، لا يتغير شكله بسهولة. وبعض الأجسام الصلبة كالملح والكبريت مواد قصيفة، وتتناثر عندما تُطرق. ولبعض المواد الصلبة قوة تماسك كبيرة تقاوم الشدّ والجذب. كما أن للموادّ الصلبة ـ وللفلزات على وجه الخصوص ـ قابلية لأن تصبح طرية ومطاوعة، وهي قابلية التحويل إلى صفائح رقيقة إذا ما طُرِقتْ. ولها أيضًا خاصية الإطالة، وهي قابلية التحويل إلى صفائح رقيقة عن طريق السحب. وتعتمد هذه الخواص على الجسيمات التي تُصنع منها المادة، والقوة التي تُعمل عليها. فالذرات في جميع المواد الصّلبة مصطفّة بنمط منتظم يسمّى البلورات. انظر: الجامد.


السوائل. ليس للسوائل شكل خاص بها، ولكن لها خاصية الانسياب، ونتيجة لذلك تأخذ السّوائل شكل الإناء الذي يحتويها. والحديد والفولاذ مادتان قويتان في حالتهما الصّلبة، ولكن الصّنّاع يصهرونهما في كثير من الأحيان ويصبونهما في قوالب.
الغازات. لكل الغازات ـ بغضّ النظر عن تركيبها الجزيئي ـ خواص فيزيائية متشابهة. ومقارنة بكل المواد الصلبة والسائلة، فإن للغازات كثافة منخفضة. كما أن للغازات ضغطـًا متساويًا في جميع الاتجاهات، ويمكن أيضًا حفظ جميع الغازات تحت ضغوط معيّنة. وعند تسخين الغازات فإنها تتمدّد كثيرًا وتؤدي إلى ضغوط كبيرة عند حبسها في وعاء أو حجم ثابت.