المائع الفائق سائل ينساب ويتدفق بحرية. ينساب السائل العادي بمقاومة ميكانيكية داخلية تسمى اللزوجة. إن المثال المعروف للسائل ذو اللزوجة العالية والمقاومة الداخلية الكبيرة هو دبس السكر. وللماء لزوجة منخفضة، وليس للمائع الفائق لزوجة البتة. ولم يجد العلماء سوى مادتين فقط يمكن أن تكونا مائعًا فائقًا بتبريدهما عند درجة حرارة منخفضة جدًا. وكلا المادتين من نظائر الهيليوم.

وبجانب اللزوجة الصفرية، فإن للمائع الفائق خصائص أخرى فريدة. فعلى سبيل المثال، ينتج من دوران أسطوانة المائع الفائق دوامات مجهرية تسمى الدردورات أو الدوامات في المائع الفائق. وتستمر الدوامة في الدوران طالما بقي السائل فائق الميوعة. ينساب المائع الفائق من خلال المسحوق المعبأ بصورة صافية نقية، كما أنه موصل جيد للحرارة بمعدل كبير. والنظيران اللذان يمكن أن يصيرا مائعًا فائقًا هما الهيليوم 3 والهيليوم 4. ويختلف النظيران في تركيب النواة. فنواة الهيليوم 3 تحتوي على بروتونين ونيوترون واحد، بينما نواة الهيليوم 4 تحتوي بروتونين ونيوترونين. وعند الضغط الجوي يصير الهيليوم 3 مائعًا فائقًا عندما يبرد عند درجة IMG,0009 درجة مئوية فوق الصفر المطلق (-273,15°م). ويصير الهيليوم 4 مائعًا فائقًا عند الضغط الجوي عندما يبرد إلى أقل من 2,17°م فوق الصفر المطلق.

اكتشف الفيزيائي السوفييتي بيوتر كابينا الميوعة الفائقة عام 1937م. وقد حاز جائزة نوبل عام 1978م لأبحاثه في فيزياء الحرارة المنخفضة.