سورة المائدة من سور القرآن الكريم المدنية. ترتيبها في المصحف الشريف الخامسة. عدد آياتها عشرون ومائة آية. وجاءت تسميتها المائدة لورود ذكر المائدة فيها حيث طلب الحواريون من عيسى عليه السلام آية تدل على صدق نبوته، وتكون لهم عيدًا، وقصتها أعجب ما ذكر فيها لاشتمالها على آيات كثيرة ولطف عظيم من الله العلي الكبير.

سورة المائدة من السور المدنية الطويلة، وقد تناولت كسائر السور المدنية جانب التشريع بإسهاب، إلى جانب موضوع العقيدة وقصص أهل الكتاب، نزلت هذه السورة عند انصراف رسول الله ³ من الحديبية.

تتناول سورة المائدة الأحكام الشرعية، لأن الدولة الإسلامية كانت في بداية تكوينها بحاجة إلى المنهج الرباني الذي يعصمها من الزلل، ويرسم لها طريق البناء والاستقرار. أما الأحكام التي تناولتها السورة فتتمثل في: أحكام العقود، والذبائح، والصيد، والإحرام، ونكاح الكتابيات، والردة، وأحكام الطهارة، وحدّ السرقة، وحد البغي والإفساد في الأرض وهو ما يسميه الفقهاء حدّ الحرابة، وأحكام الخمر والميسر، وكفارة اليمين، وقتل الصيد أثناء الإحرام، والوصية عند الموت، والبحيرة (ناقة) والسائبة، والحكم على من ترك العمل بشريعة الله، إلى آخر ما هنالك من الأحكام الشرعية، وأشهرها عدم موالاة اليهود والنصارى ﴿ياأيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الكافرين﴾ المائدة: 51.