تنقية الماء ومعالجته. يرغب الناس في الحصول على ماء شرب خال من البكتيريا، لا لون ولا طعم ولا رائحة له. والماء بحالته الطبيعية لا يتمتع بهذه الصفات إلا نادرًا. ولهذا يُعمد بعد سحب الماء من مصدره إلى ضخه في أنابيب إلى محطة معالجة. وقد يخضع الماء هناك لواحدة أو أكثر من عمليات المعالجة وذلك حسب نوعية الماء وتبعًا لمواصفات ماء الشرب التي تأخذ بها المدينة. وتستخدم العديد من المدن ثلاث عمليات رئيسية في معالجة المياه هي 1- التخثير والترويق، 2- التصفية، 3- التعقيم.

التخثير والترويق. يتدفق الماء الخام غير المعالج إلى معمل معالجة المياه حيث تضاف إليه مواد كيميائية مختلفة. وبعض هذه الكيميائيات مخثرات. وأكثرها استعمالاً مسحوق كبريتات الألومنيوم أو الشب. يشكل الشب مع الماء كريات بالغة الدقة لزجة القوام تسمى التفل. وتلتصق البكتيريا والغرين وشوائب أخرى بالتفل لدى تمرير الماء إلى حوض ترويق. ويترسب التفل فوق قاع الحوض، ويزيل التخثير والترويق معظم الشوائب من الماء.

التصفية. يمرر الماء بعد ذلك خلال مرشِّح ويتكون من طبقة من الرمل أو الرمل والفحم بسمك 75سم فوق طبقة من الحصى بسمك 30سم. وعندما ينساب الماء في المرشح يتم حجز الجزيئات المتبقية فيه. وبعد ذلك يُمرر الماء إلى خزانات ضخمة حيث يعالج معالجة أخيرة تقضي على البكتيريا.