مابعد الانطباعية اسم أطلق على عدد من أساليب التصوير التشكيلي ظهرت في أوروبا الغربية، وخاصة فرنسا، في الثمانينيات والتسعينيات من القرن التاسع عشر. تلت هذه الحركة الحركة الفنية التي عرفت باسم الانطباعية.

حاول التشكيليون الانطباعيون اكتساب خبرتهم مباشرة من العالم الطبيعي. وتمردوا ضد الأسلوب الأكاديمي السائد آنذاك، والذي تميزت رسومه بالمثالية ودقة التصميم. فعلى نقيض التشكيليين الأكاديميين لم يحاول الانطباعيون إعطاء فنهم أهمية نظرية أو عاطفية أو أخلاقية. أما تشكيليو مابعد الانطباعية فقد حاولوا التحرك في اتجاه مخالف للتيار الانطباعي، بأفكاره وتقنياته، حيث أضفوا على رسوماتهم إيحاءات عاطفية ورمزية، ممهدين بذلك الطريق للانتقال من الانطباعية، وصدقها مع الطبيعة، إلى الفوفية والتكعيبية والتجريدية، التي سادت في القرن العشرين.

صاغ الناقد الفني الإنجليزي روجر فراي المصطلح المرادف لمصطلح ما بعد الانطباعية في اللغة الإنجليزية، في عام 1910، عندما أقام معرضًا للفن الحديث في مدينة لندن. وأهم فناني مابعد الطبيعة هم الفرنسيون جورج سورا وبول جوجان وبول سيزان والهولندي فينسنت فان جوخ. وكل هؤلاء لهم ترجمات في الموسوعة.