أدت معركة هيستنجز التي وقعت في 14 أكتوبر 1066م إلى فتح إنجلترا على يد وليم الفاتح، أمير نورمنديا، ويصنفها المؤرخون بأنها من أهم المعارك التي غيرت مجرى التاريخ الأوروبي.

أصبح هارولد جودوين ملكًا لإنجلترا في عام 1066م، بعد موت إدورد كاهن الاعتراف، لكن وليم النورمندي ادّعى بأن ابن عمه، إدورد، قد وعده بعرش إنجلترا. واستعد هارولد لحماية الساحل ضد الهجوم، في حين جند وليم الفرسان من نورمنديا وشمال فرنسا، لكن ملك النرويج غزا فجأة شمال إنجلترا ليؤكد ادعاءه. وحرك هارولد الثاني جيوشه شمالا على مسيرة قسرية، وهزمت قواته من الأنجلوسكسونيين النرويجيين، وأثناء غياب هارولد عن الساحل الجنوبي لإنجلترا وصل وليم إلى هناك مع جيشه دون مقاومة. وأسرع هارولد جنوبًا بقواته المرهقة وجمع من الرجال بقدر استطاعته. وقابل قوات وليم الغازية عند تل سنليك، قرب مدينة هيستنجز. وأوشك هارولد على تحقيق نصره الكبير الثاني في غضون ثلاثة أسابيع، في المعركة التي دامت طوال اليوم. وحصن رجاله على قمة التل. بعد ذلك تظاهر النورمنديون بالانسحاب بدون نظام. فأغروا الميليشيا الإنجليزية التي على أجنحة الجيش بالهبوط من التل لملاحقتهم. ثم فاجأهم فرسان النورمنديين وأعملوا فيهم القتل، وقتل سهمٌ نورمنديٌّ هارولد. ولكن وليم استمر أكثر من خمس سنوات يقاتل لإكمال الفتح وإنهاء المقاومة الأخيرة لحكمه.