الهيدروجين أحد أهم العناصر الكيميائية، ويتميز بأنه عديم الطعم واللون والرائحة. ويرمز للهيدروجين بالحرف (h).

تعتبر ذرة الهيدروجين أخف وأبسط ذرة معروفة، حيث إنها تتكون من بروتون واحد فقط (يحمل شحنة موجبة) وإلكترون واحد (يحمل شحنة سالبة). عدده الذري (1)، ووزنه الذري (1,IMG079).

اشتُق اصطلاح الهيدروجين من كلمتين إغريقيتين تعنيان: مُكّوِن الماء، حيث يحتوي جزيء الماء على ذرتين من الهيدروجين وذرة واحدة من الأكسجين.



وجوده. يعتبر الهيدروجين العنصر التاسع من حيث وفرته في القشرة الأرضية، حيث يُكوّن تقريبا 1% من القشرة. ويوجد معظم الهيدروجين متحداً مع العناصر الأخرى، ولكن وجود عديد من تجمعات الهيدروجين الحر كان سببًا في حدوث انفجارات عنيفة في مناجم الفحم تحت سطح الأرض. وتتركب معظم أجزاء الشمس والعديد من النجوم من الهيدروجين.

ويتحد الهيدروجين مع العناصر الكيميائية الأخرى في خلايا النباتات والحيوانات بمثل ما هو في الماء. وتتركب الهيدروكربونات، التي تعد واحدة من أهم أنواع المركبات، من الهيدروجين والكربون. فالنفط والغاز الطبيعي على سبيل المثال، يتكونان من خليط متنوع من الهيدروكربونات. كما تحتوي الأحماض الشائعة، والعديد من القلويات وكذلك العديد من المركبات الأخرى على الهيدروجين.



خواصه. اكتشف العالم الإنجليزي، هنري كافندش، خواص الهيدروجين، ومَيزه عنصرًا عام 1766م. ويمكن تكثيف الهيدروجين إلى سائل يغلي عند درجة حرارة - 257,87°م ويتجمد عند درجة حرارة -259,14°م.

ويعد غاز الهيدروجين خفيفاً جداً حيث إن حجمه يمثل واحداً من أربعة عشر جزءاً من وزن حجم مكافئ من الهواء عند درجة حرارة 20°م، وتبلغ كثافته IMG,00008375جم/سم§. وهو شحيح الذوبان في الماء، ولايساعد على الحياة، لكنه غير سام.

وللهيدروجين، مثله مثل العديد من العناصر، أكثر من نظير. والنظائر هي ذرات العنصر نفسه لكنها تمتلك أعداداً مختلفة من النيوترونات المتعادلة كهربائيًا في النواة. وللهيدروجين ثلاثة نظائر؛ يحتوي نظير الهيدروجين الأكثر شيوعًا، أي البروتيوم، على بروتون واحد في النواة. وقد اكتشف الكيميائي الأمريكي، هيرالد أوري، عام 1932م، النظير الثاني المسمى الديوتريوم أو الهيدروجين الثقيل، وقد مُنح لهذا الاكتشاف جائزة نوبل لعام 1934م. تتكون نواة الديوتريوم من بروتون واحد ونيوترون واحد. وتكوِّن ذرات الديوتريوم حدا أقصى يقدر بجزء من 4,000 إلى 6,000 جزء من الهيدروجين العادي. وفي عام 1934م اكتشف العلماء النظير الثالث للهيدروجين، وهو التريتيوم، وتحتوي نواته على بروتون ونيوترونين، ويمتلك خاصية إشعاعية. وقد استخدم في القنبلة الهيدروجينية.