ميجيل هيدالجو كوستيا (1753 - 1811م). قس مكسيكي يُطلق عليه أبو الاستقلال المكسيكي. قاد أتباعه من الهنود للثورة ضد الحكام الأسبان. ولم يعش ليرى المكسيك حرة ومستقلة عن أسبانيا، ولكن مازالت بلاده تفخر به وتجله.

في 15 سبتمبر 1810م، قرع هيدالجو كوستيا أجراس كنيسته في قريته الصغيرة دولورس. وقد ظلت أجراس الكنيسة تدق بينما كان هيدالجو يصيح صيحته المشهورة صيحة دولورس، وفيها كان يطالب بالاستقلال.

وقد دعا هيدالجو شعبه لطرد الحكام الأجانب، ثم قاد جنوده غير المدربين ضد القوات الأسبانية. ولوقت قصير نجحت قوات هيدالجو في القتال، ولكنها لم تستطع أن تصمد أمام الجنود الأسبان جيدي التدريب والمزودين أيضًا بالمعدات. وبعد سنة واحدة انتهت ثورته عندما قبض الأسبان على هيدالجو وأردوه قتيلاً. وتحتفل المكسيك الآن بيوم 16 سبتمبر على أنه عيد الاستقلال. وفي 15 سبتمبر من كل عام يقرع رئيس المكسيك الأجراس في مكسيكو سيتي ويكرر صيحة دولورس. وفي معظم البلاد المكسيكية يوجد نصب تذكاري لهيدالجو أو شارع يحمل اسم السادس عشر من سبتمبر.

وُلِد هيدالجو في جوانا جوتو وتعلَّم في فالادوليد (الآن موريليا)، ومكسيكو سيتي. وفي عام 1803م، ذهب إلى أبرشية دولورس. وهناك أدخل صناعة الحرير وصناعة الطوب والكروم وصناعات أخرى، مما كان له أثره في تحسين الظروف المعيشية للعمال المكسيكيين.