أبو علي بن الهيثم (354 - 430هـ، 965 - 1038م). محمد بن الحسن بن الهيثم أبو علي. العالم العربي الذي مهد لنظرية نيوتن في الضوء، وفسّر ظاهرة قوس قزح والخسوف والكسوف، وفكّر في تحقيق السد العالي بمصر قبل ألف عام. ولد بالبصرة. سافر إلى مصر في عهد الحاكم بأمر الله الفاطمي، وعاش بها. قام ومعه جماعة من المهندسين بتتبع مجرى النيل إلى جنوب أسوان في محاولة لتحقيق فكرة السد العالي.

برع ابن الهيثم في تحليل الضوء إلى أجزائه الصغيرة، وهو الذي مهّد للعالم نيوتن وضع نظريته في الألوان، وبين أن للضوء سرعة يقطعها في زمان محدود ومحسوس. وقد ذاعت مؤلفات ابن الهيثم في الغرب أكثر منها في الشرق في حياته، وابتدع المنهج العلمي والطرق الاستقرائية في البصريات، كما نزع إلى تطبيق الهندسة والجبر على البصريات.

يعتبر ابن الهيثم أول من فسّر ظاهرة قوس قزح، وظاهرتي الخسوف والكسوف، ووضع نظرية الحركة الأرسطية وتجسيم الكواكب والأفلاك. كما وضع صورة تحليلية للكون. وهناك العديد من النظريات لابن الهيثم منها: الإدراك والإبصار؛ نظريات انعكاس الضوء؛ الأضواء الذاتية الصرفية؛ الألوان والأجسام الكثيفة؛ نظريات في ارتفاع الكواكب؛ مساحة الجسم المتكافئ.

لابن الهيثم أكثر من سبعين مؤلفًا، منها كتابه المشهور المناظر. ويعتبر عالمًا بارعًا من علماء زمانه، وكان يلقب ببطليموس الثاني وهو أحد ثلاثة يزدهي بهم تاريخ العلم في عصر بلغت به الحضارة الإسلامية الذروة، وهم: ابن الهيثم وابن سينا والبيروني. توفي ابن الهيثم بالقاهرة.