أصدرت الهيئة الوطنية في عام 1409هـ، 1989م منظومة المناطق المحمية في المملكة العربية السعودية بالتعاون مع الاتحاد الدولي لصون الطبيعة والثروات الطبيعية. وتضمنت هذه المنظومة خطة لإنشاء شبكة من المناطق المحمية تغطي نسبة أكثر من 8% من مساحة المملكة خلال عشرة أعوام، تمثل جميع نماذج النظم البيئية في المملكة؛ بحيث تضم 108 مناطق مقترح حمايتها؛ تشمل 56 محمية أرضية، و 38 محمية بحرية في البحر الأحمر، و14 محمية في الخليج العربي. وقد تم اختيار هذه المناطق ووضع أولويات إعلانها كمحميات طبيعية طبقًا لعدد من المعايير الأحيائية والبيئية والاجتماعية والاقتصادية التي تحددها الدراسات الميدانية الأولية في هذه المناطق. وقد روعي عند تحديد المناطق المحمية المقترحة، أن تضم هذه الشبكة العديد من المواقع ذات البيئات الطبيعية المتنوعة تعكس التباين الطبيعي والأحيائي للجغرافيا الأحيائية على المستوى الوطني. وتعمل هذه الشبكة مجتمعة على استكمال النظام البيئي كوحدة واحدة، كما دعت الضرورة إلى تضمين بعض المناطق ذات الطبيعة الخاصة مثل الأراضي الرطبة ومناطق التراث الطبيعي والمناطق الساحلية.

أعلنت حتى الآن 11 منطقة محمية، منها ثماني محميات أرضية، وثلاث محميات بحرية. وتقوم لجنة من الاستشاريين المتخصصين بالهيئة، بتحديد الأهداف الإدارية لكل منطقة محمية طبقًا لأنماط الحماية المقترحة التي تراعى فيها الخصائص الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة، والتي تنسجم مع سياسات التنمية على المستوى الوطني؛ بحيث تتوافق مع الهدف الرئيسي لحماية الحياة الفطرية. وقد اقترح في المنظومة أن تقوم المناطق المحمية بالمملكة على أساس خمسة أنماط من الحماية. وتمثل الأهداف الإدارية المقترحة حجر أساس في خطط الإدارة المقترحة لكل محمية، وينبثق عنها خطط تشغيلية توجه العاملين بها إلى طرق تنفيذ السياسات المقترحة في خطط الإدارة.