الغلاف الحراري (طبقة الثيرموسفير). وهي أعلى طبقة في الغلاف الجوي. وتبدأ من نهاية حد الميزوبوز وتستمر إلى الفضاء الخارجي. ويتميز الهواء في هذه الطبقة بأنه خفيف جدًا، إذ إن 99,99% من الغلاف الجوي يقع أسفل منه. ويختلف التركيب الكيميائي للهواء في هذه الطبقة عن التركيب الكيميائي لبقية الطبقات المكونة للغلاف الجوي. ففي الأجزاء الدنيا من طبقة الثيرموسفير، تتحطم معظم جزيئات الأكسجين إلى ذرات الأكسجين. وتحتوي الأجزاء العليا منها بشكل رئيسي على الهيدروجين والهيليوم.

تواجه طبقة الثيرموسفير أشعة الشمس بصورة مباشرة، فتعمل على تسخين الهواء الخفيف إلى درجة عالية جدًا. وتقفز درجة الحرارة بسرعة من الميزوبوز إلى 60IMG°م عند ارتفاع 20IMGكم فوق سطح الأرض. ولكن في أثناء الرياح الشمسية تصل كمية إضافية من الإشعاع والجسيمات إلى طبقة الثيرموسفير. انظر:الشمس. وهنا يصبح الهواء أكثر سخونة، حيث تصل درجة الحراة إلى ما يزيد عن 2000°م على ارتفاع 40IMGكم فوق سطح الأرض.

وعندما ترتطم أشعة الشمس وغيرها من الإشعاعات القادمة من مصادر كونية أخرى بطبقة الثيرموسفير، فإن بعض الجزيئات والذرات تشحن بالكهرباء أي تتأين. وتُسمى هذه الذرات المشحونة بالكهرباء أيونات. وتوجد معظم هذه الأيونات في الأجزاء السفلى من الثيروموسفير، لذلك تُسمى هذه الأجزاء من الطبقة الغلاف الأيوني (الأيونوسفير). حيث تؤدي هذه الطبقة دورًا كبيرًا في الاتصالات الراديوية بعيدة المدى. وتقوم هذه الطبقة بعكس الموجات الكهرومغنطيسية إلى الأرض عوضًا عن انتشارها في الفضاء.