الهواء خليط الغازات الذي يحيط بالأرض. وغالبًا ما يطلق عليه الغلاف الجوي. فعندما تهب الرياح، فإن الذي تشعر به يلامس وجهك هو الهواء. والرياح ببساطة هواء متحرك. ويمكنك رؤية أثر الرياح في انسياب الغيوم وتلاطم الأمواج وخشخشة أوراق الشجر.

وبدون الهواء فإن الحياة تستحيل على سطح الأرض، وتكون مجرد عالم صخري شبيه بسطح القمر، وتكون السماء داكنة باستمرار، والنجوم غير متلألئة، وتكون الشمس كرة نارية تذهب بالأبصار، وتنطلق منها إلى الأرض إشعاعات مميتة، بالإضافة إلى الحرارة والضوء.

وتحتاج جميع الأحياء (الحيوانات والنباتات) الهواء لتبقى على قيد الحياة. فقد يعيش الإنسان أكثر من شهر دون طعام وأكثر من أسبوع دون ماء. لكنه لا يستطيع البقاء حيًا دون هواء سوى بضع دقائق.

وللهواء دور أكبر من كونه يمكِّننا من التنفس. فالهواء يقي الأرض من الأشعة الضارة التي تنبعث من الشمس وغيرها من الأجسام، والكواكب في الفضاء الخارجي. وفي نفس الوقت يقوم الهواء بامتصاص الكثير من الحرارة المنبعثة من الشمس. وبهذا يحافظ الهواء على بقاء الأرض دافئة بما فيه الكفاية لضمان استمرار الحياة. والهواء يحمينا من الجسيمات النيزكية، التي يحترق معظمها قبل أن ترتطم بسطح الأرض. وتجلب السحب التي تتشكل في طبقات الجو العليا المياه سواء أكانت على شكل أمطار أم ثلوج. وينبغي توافر المياه والهواء لجميع الكائنات الحية لكي تعيش.

ونحتاج للهواء أيضًا لكي نسمع، حيث ينتقل الصوت عبر الهواء، أو أي مادة أخرى. ومعظم الأصوات التي نسمعها تنتقل عبر الهواء. وللهواء وزن، وهذا الوزن يمكِّن المناطيد المملوءة بالغاز الخفيف أو الساخن من أن ترتفع فوق الأرض لأنها أخف من الهواء المحيط بها. كما يمكِّن الهواء المتحرك الملامس لأجنحة الطائرات والطيور والحشرات من الطيران.

تحتوي الأرض على كميات كبيرة من الهواء. أما نوعية الهواء فتعتمد بشكل كبير على كمية الفضلات الصناعية وغيرها من الملوثات الأخرى التي يضيفها الإنسان إلى الجو. ويشكل تلوث الهواء في مدن العالم الكبرى مشكلة خطيرة. فالهواء الملوث يضر بصحة الإنسان ويؤذي الـنباتات والحيـوانات، ويـدمّر مواد البـناء. وعـلاوة عـلى ذلك، فإنـه يؤثر على الطقس.