هنود الكاريب كانوا جماعة من قبائل جنوب أمريكا المحبة للحروب، والتي تعيش بصفة أساسية في وادي نهر الأمازون، وأراضي جوانا المنخفضة. وحوالي عام 130IMGم، رحل هنود الكاريب من جنوب أمريكا إلى جزر البحر الكاريبي (تُعرف الآن بجزر وندوارد). واستولوا على هذه الجزر من الهنود الأرواك. انظر: هنود الأرواك.

وكان هنود الكاريب مزارعين، يزرعون المنيهوت، وهو نبات جذري، وقاموا بصيد الأسماك أيضاً وصيد الحيوانات، وربوا الحيوانات الأليفة لأكلها. وكانوا يعيشون في قرى صغيرة مستقلة. ولم يكن لهم شيوخ قبائل أو رؤساء دائمون للقرى، ولكنهم يتبعون قيادات خاصة في وقت الحرب. وكان الكاريبيون، وخصوصًا أولئك الذين عاشوا في الجزر، خبراء في ركوب الكنو (قارب)، واستخدموا الزوارق الشجرية المصنوعة من ألواح الخشب واصطادوا باستخدام الفخاخ والرماح والهراوات. وأطلقوا على السمك السهام المسمّمة. ويقال عنهم أنهم قدروا استقلالهم الذاتي بدرجة عالية حتى أنهم كانوا ينظرون باحتقار الى الأسبانيين الذين كانوا يتلقون الأوامر من الآخرين.

كان هنود الكاريب يدربون أولادهم على الحرب منذ الطفولة. وعلى الولد أن يثبت مهارته وقوة تحمله للأسلحة حين يشب عن الطوق، وإذا مر بالاختبارات تقبله القبيلة محارباً، وتعطيه اسماً جديداً. ومات معظم هنود الكاريب من الأوبئة وأعمال الحرب مباشرة بعد الغزو الأسباني. واليوم يعيش مئات منهم في الجزر الواقعة في جوانا وفي وادي الأمازون.