الهنود الأمريكيون هم أول من سكن الأمريكتين. وكانوا قد سكنوا هناك منذ آلاف السنين قبل وصول الأوروبيين إلى تلك المناطق.

ويعتقد بعض الناس أن الفايكنج من أوروبا ربما وصلوا إلى الأمريكتين واكتشفوهما في القرن الحادي عشر الميلادي. غير أن الاتصال الوثيق الدائم بين الأوروبيين والأمريكتين إنما بدأ بعد اكتشاف كريستوفر كولمبوس لهما. ففي عام 1492م، عَبَر كولمبوس المحيط الأطلسي من أسبانيا، وكان يبحث عن طريق أقصر إلى الهند ومناطقها التي تتألف من الهند والصين وجزر الهند الشرقية واليابان. ولم يكن الأوروبيون يعرفون شيئًا عن وجود الأمريكتين على الكرة الأرضية. فلما رست سفن كولمبوس في ما يُعرف الآن بجزر الهند الغربية لم يكن يَعرف أنه وصل إلى أرض جديدة، بل كان يظن أنه وصل إلى مناطق الهند، ولذلك فقد أطلق على الناس الذين التقى بهم هناك اسم الهنود.

ولم يكن للهنود لفظ في لغتهم يشبه لفظ هندي، بل كان لكل جماعة منهم اسمها الخاص. وكان كل اسم من أسمائهم يعكس كبرياء الجماعة وطريقة حياتها. وكان هناك عدد كبير من القبائل الهندية المختلفة عندما وصل المكتشفون الأوروبيون.

ذهب الهنود الأوائل إلى الأمريكتين من آسيا قبل أكثر من 20,000 سنة. وهناك بعض العلماء الذين يعتقدون بأن هؤلاء ربما رحلوا إلى هناك قبل 40,000 سنة. وفي الوقت الذي وصلوا فيه إلى تلك المناطق، كانت هناك طبقات كثيفة وضخمة من الجليد تغطي معظم الجزء الشمالي من الأرض. ونتيجة لذلك، فقد كان جزء كبير من الأرض التي هي الآن تحت الماء، أرضًا جافة عندما وصل الهنود من آسيا، ومن هذه كانت اليابسة التي تعرف الآن بمضيق بيرنج ويفصل أمريكا عن آسيا. وكان الهنود يطاردون الحيوانات التي كانوا يصطادونها لطعامهم، فعبروا ذلك المضيق الذي كان عرضه 80كم. فلما وصل كولمبوس إلى هناك كان الهنود قد انتشروا من شمال أمريكا في سائر الأنحاء.