مؤسس اليوجا هو بتنجالي، وكان ذلك في غضون القرن الثاني قبل الميلاد. وأول كتاب يشرح مبادئ هذه المدرسة الفلسفية هو اليوجا ـ سوترا أو البتنجالا ـ سوترا، ولها علاقة ارتباط بالفلسفة الصمخية، حيث اقتبست منها تعاليمها النفسية والميتافيزيقية. وقد تصدت لتطبيق النظرية الصمخية في الحياة اليومية من أجل تحقيق المقاصد الروحية. يرى بتنجالي أن اليوجا تتمثل في الاجتهاد المنهجي للوصول إلى الكمال. ويتأتى ذلك بالتحكم في مختلف جوانب الطبيعة البشرية، الجسمية والنفسية. وتعترف معظم المدارس الفلسفية الهندية بقيمة اليوجا.



الجانب النفسي في اليوجا. تعد اليوجا الإنسان ذاتًا عارفة (بوروشا) مرتبطة بالجسم، حيث يسمى العنصر اللطيف فيه الشيتا الذي يحمل اسم بوذي في الفلسفة الصمخية. وجميع الحالات الذهنية إنما هي تغيرات تطرأ على الشيتا. وكلما حدثت تلك التغيرات فإن الذات العارفة تتراءى من خلالها وتشخص فيها. وينتج عن ذلك أن الذات العارفة تشعر بأنها مقيّدة، ثم من ناحية أخرى، إذا كانت كل التغيرات الطارئة على الشيتا مكبوتة، وآل (الشيتا، أوالفكر) إلى حالة من السكينة فإن الذات تتحقق لكي تصبح كيانًا متميزًا عن العقل والجسم، فتتمتع بالحرية وبالوعي المشرق. وهدف اليوجا هو التوصل إلى هذه النتيجة من خلال توقف وظائف الشيتا (الفكر).