الفلسفة الهندية من أقدم آثارها الكتابات الدينية القديمة المسماة الفيدا، وهي مجموعة من النصوص المقدسة المكتوبة بالسنسكريتية، وتتكون من أربعة كتب: الريج ـ فيدا المشتمل على الصلوات الموجهة للآلهة. الياجور ـ فيدا المشتمل على العبارات المرافقة للقرابين وتفسير الكهنة للمذهب. الساما ـ فيدا المتعلقة بالأناشيد. الأثارفا ـ فيدا الخاصة بالتعاويذ والطقوس السحرية كما يشتمل أدب الفيدا على أربعة نصوص تسمى شروتي، أي الكتب المنزلة وهي: السامهيتا وهي تسابيح وصلوات وبركات. والبراهمانا وهي كتابات من النثر تخص الطقوس المرافقة للقرابين والأرانيكا أو نصوص الطبيعة ولها علاقة بالتعاويذ السحرية والشعائر الدينية التي تخص الذين يتحوّلون من الحياة الدنيوية إلى الطبيعة. أما الأبانيشاد فهي نصوص فلسفية.

إن بعض هذه الأعمال يثير مسائل أساسية في الفلسفة، مثل: كيف نشأ العالم؟ وكيف ظل باقيًا ؟ وما أسسه؟ عن هذه الأسئلة تجيب بعض التسابيح الفيدية في زعمهم بذكر اسم إله معيّن. لكن النقطة الفلسفية الكبرى نجدها في الريج ـ فيدا العاشر ـ 129 أي تسابيح الخليقة، حيث جاء فيها أن أصل الخليقة يرجع إلى كائن غير مشخص يسمونه تاد إيكام؛ أي ذلك الأوحد الكامن في الشعور. وتوجد فكرة فلسفية أخرى مهمّة في تسابيح الريج ـ فيدا، وهي فكرة الرتا؛ أي النظام الكوني. تقول التسابيح: إن الكون بأكمله تتحكّم فيه قوانين طبيعية وأخلاقية مشتركة، ولايجوز لأحد أن ينتهكها. وقد وصل الفكر الفلسفي الفيدي إلى غايته القصوى في نصوص الأبانيشاد.