أدب غوجاراتي وماراثي. يتبع الأدب الباكر لهاتين اللغتين، في غربي الهند، نمطًا مماثلاً لآداب الشمال والشرق؛ حيث تغْلُب عليه الصبغة الدينية. وقد استخلص الأدب الغوجاراتي القديم من اليانية، التي لاتزال تمارس بكثرة في غوجارات. يُعلِّم هذا الأدب معتقدات الديانة اليانية من خلال الروايات القصصية. كذلك حظيت الأشعار البطولية، التي تصف إقدام الملوك والأبطال وشجاعتهم، بشعبية جارفة في هذه الفترة. وفي المقابل ألّف الشاعر الباكتي نارسيم بهتا، الذي عاش في القرن السادس عشر الميلادي قصائد، يمجّد فيها كريشنا. وظهرت كذلك أغاني ميراباي المكتوبة باللغة الهندية في صيغ غوجاراتية.

أما الماراثية فلها أحد أقدم الآداب في المنطقة الشمالية، وأهم الأعمال الباكرة هو جنانيشفاري (المعرفة المقدسة)، وهي تعليق طويل على باجافادجيتا، التي كُتبت في القرن الثالث عشر الميلادي. كما قدم كاتب آخر هو إيكناث تعليقًا عن باجافاتا بورانا في القرن السادس عشر الميلادي. ويُعدّ عمله هذا مثالاً آخر على كيفية انتقال التراث السنسكريتي بوساطة الكُتّاب إلى اللغات الإقليمية. وفي أغلب الأحيان يُكتب شعر التعبد الماراثي في مدح الإله فيتثال (وهو من أشكال فشنو). وأشهر شعراء فيتثال هو توكارام (1608- 1649م).