الفيدا. بدأ الأدب الهندي بالفيدا، وفيدا هي كلمة سنسكريتية تعني المعرفة. وكانت هذه سلسلة من النصوص المقدسة في اعتقادهم، تستعمل في الطقوس الدينية والقرابين الوثنية، وتشكّلت في أشكالها الأولية من اللغة السنسكريتية القديمة (المعرفة السنسكريتية). وحتى في الأزمنة الحديثة، تُعدّ الفيدا حجر الأساس في الديانة الهندوسية. وأقدم صيغ ونصوص الفيدا هي ما يُسمى فيدا التجهيز أو الإعداد، التي يرجع تاريخها إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد. ومعظمها تراتيل للآلهة الفيدية إندرا المحاربة، وآجني إله النار، وسوريا إله الشمس وفارونا رافع السماء والأرض. والكتب اللاحقة للفيدا هي ياجورفيدا وهي قواعد للقربان، وساما فيدا (ترانيم الكهنة) وإثرفا فيدا التي تُقال للتفاؤل بالخير والتساؤل عن الإنسان والعالم.

وقد كتبت ملاحق نثرية عديدة للفيدا السابقة لعهد النصرانية. فأولاً كانت البراهمانا؛ أي تفسيرات الكهنة للمذهب والأرانيكا أي (بحوث الغابة)، التي تناقش وظيفة وغرض طقوس القربان، وتتأمل في العلاقة بين الإنسان والعالم. والنصوص اللاحقة بعد هذه والمُسماة الأبانيشاد؛ أي (التعاليم الروحية)، تُكملُ هذا البحث في طبيعة الحياة. وتعدّ هذه التعاليم أعمالاً عظيمة في الفكر الروحي والفلسفي.