الهندسة مهنة تهيِّئ المعرفة العلمية للتطبيق العملي. ويستخدم المهندسون مبادئ العلوم لتصميم المنشآت، والآلات، ومختلف أنواع المنتجات. وهم يبحثون عن أفضل الطرق لاستخدام المصادر الموجودة، وغالبًا ما ينتجون موادّ جديدة. ولقد كان للمهندسين دور مباشر في ابتكار معظم التقنيات الحديثة التي تشمل العُدد والمواد والأساليب التقنية ومصادر القدرة التي تجعل معيشتنا أسهل. انظر: التقنية.

ويتضمن حقل الهندسة نوعيات كثيرة من الأنشطة. فمثلاً، تتراوح المشروعات الهندسية بين تشييد سدود ضخمة، وتصميم دوائر إلكترونية متناهية الصغر. وقد يساعد المهندسون في إنتاج الصواريخ الموجهة، أو الروبوتات الصناعية أو الأطراف الصناعية للمعوقين جسمانيًا. كما ينتجون معدات علمية معقدة لاكتشاف المجرات في الفضاء وأعماق المحيطات. ويصمم المهندسون أيضًا أنظمة القدرة الكهربائية والإمدادات بالمياه، ويُجرون البحث لتحسين السيارات، وأجهزة التلفاز، وغيرها من السلع الاستهلاكية. وقد يعملون لخفض تلوث البيئة، ولزيادة الإمدادات العالمية بالغذاء، ولجعل وسائل النقل أسرع وأكثر أمنًا.

في الأزمنة القديمة، لم يكن هناك أي تعليم هندسي رسمي. فقد بنى المهندسون الأوائل المنشآت وأنتجوا العُدَد عن طريق التجربة والخطأ. أما اليوم، فتُعدّ المعاهد التدريبية المتخصصة للمهندسين للعمل في فرع أو مجال هندسي معين، كما أن قياسات الجودة والأداء ترشدهم في مجال العمل.