الهندسة الطبية الحيوية مجال يستخدم المعرفة الهندسية لحل المعضلات في علم الأحياء والطب. فمهندسو الطب الحيوي هم مهنيون في مجال الرعاية الصحية، جنبًا إلى جنب مع الأطباء والممرضين والممرضات والفنيين الطبيين. ويعمل بعض مهندسي الطب الحيوي في تشخيص وعلاج الخلل الجسماني. ويجري آخرون البحوث، أو يعملون في تصميم الأجهزة الطبية، أو تطوير الإجراءات الطبية الجديدة.
مجالات الهندسة الطبية الحيوية
يوجد عدد من المجالات الراسخة في الهندسة الطبية الحيوية. وتتضمن هذه المجالات: 1- علم القياس الأحيائي 2- الميكانيكا الحيوية 3- علم المواد الأحيائي، 4- فيزيولوجيـا الأنظمة، 5- الهندسـة السريرية، 6- هندسة إعادة التأهيل .

ويعتمد المتخصصون في جميع هذه المجالات كلٌّ منهم على الآخر. فعلى سبيل المثال، يعتمد المهندسون الذين يقومون بتطوير ورك اصطناعية إلى حدٍّ كبير، على الدراسات الميكانيكية الحيوية للقوى المؤثرة في الورك الطبيعية. وبالمثل يستخدم المهندسون الذين يصممون أجهزة الحفز الكهربائية والتحكم في العضلات المشلولة معرفتهم بالتفاعل التبادلي للعضلات والعظام. وفي كلتا الحالتين، يتم استشارة المتخصصين في علم المواد الأحيائي لاختيار المواد التي تستخدم في تلك الأجهزة.

يستخدم علم القياس الأحيائي الإلكترونيات ومبادئ وتقنيات القياس لتطوير الأجهزة لمراقبة الأمراض وتشخيصها وعلاجها. ولقد أصبحت أجهزة الحاسوب مهمَّة باطراد في علم القياس الأحيائي. فهي تراقب حالة المرضى أثناء الجراحة أو في وحدات العناية المركزة. كما تراقب الأصحاء في البيئات غير المعتادة، مثل رُواد الفضاء في الفضاء الجوي، أو الغطَّاسين تحت الماء على أعماق كبيرة.

ويطور مهندسو علم القياس الأحيائي ويستقصون آلات كثيرة مثل التي تستخدم في كشف وتشخيص ودراسة الظروف البيولوجية. فمثلاً، تستخدم الطاقة الصادرة عن أجهزة التصوير الطبية، في صورة أشعة سينية أو مجالات مغنطيسية أو موجات صوتية، لخلق صورٍ تفصيلية للبنية الداخلية للجسم باستخدام الحاسوب.

وقد طور مهندسو الطب الحيوي إشعاعات ليزر معينة وأجهزة أخرى لتساعد في علاج بعض العلل البدنية؛ فالليزرات التي تنتج أشعة ضوئية محصورة وقوية، جعلت من الممكن إجراء الجراحة غير الدموية على الأوعية الدموية المنفردة والألياف العصبية، وعلى الشبكية المصابة. كما يتم استخدام مضخات حقن الإنسُولين الأوتوماتية لإعطاء دواء الإنسُولين لمرضى السكر.